Friday, April 11, 2008

قالوا


ان التاريخ يعيد نفسه دائما .. و لا شئ يكتسب بدون ثمن .. اني متفائل

*

مصطفي محمود

Tuesday, April 1, 2008

عن شجرتين


حديقته

بستانه

المساحة الخضراء في حياته

التي كان ينتظر منها الكمال

فاجأته

*

الحياة الهادئة

الناعمة

السلسة

التي كانت تسير في وداعة

صدمته

*

الأمر فرض عليه السكوت لأيام

فهجر لسانه وظيفته

و كانت عينيه كل يوم

تتفرس و تفحص

لتتأكد أكثر و بصورة حاسمة

*

اذا .. انها حقيقة

لديه شجرة تفاح

فروعها عارية و كئيبة

لونها حائل و مقبض

قوامها هزيل و بائس

تنفر منها العفاريت

حتي الحشائش الصغيرة في محيطها

جفت و همدت

و لكن

على كل غصن

تتدلي مجموعة من الثمار

تفاح بهي

يعكس نور الشمس

حجمه شهي

يشيع رائحة خفيفة منعشة

سخي اذا عصر

ساحر اذا مضغ

و لديه شجرة أخري

فروعها مكتظة بالأوراق الخضراء

أوراق يمر بها الندي كل يوم

فيبكي من بهاء الورق

و يداعبها الهواء

فيستمرئ اللهو و لا يمضي

و تهبط آشعة الشمس عليها

فتجلي لونها و تغمس فيها ألق

الشجرة لها قوام عفي

سامقة .. كثيرة التفرع

العين تضل طريقها اذا ما راقبت التشعب في الأغصان

و الطيور تعرج عليها كل ساعة

ولكن

ثمارها خواء

لم تلفظ تفاحة واحدة

*

في البداية

حدثت عرقلة في عملية استيعابه

فارتفع عدم تصديقه

ثم تهشمت نفسيته

كان كلما نظر للشجرة الأولي

رأي جمال غائب

فيلتفت للشجرة الثانية

فيري ثمر غائب

كان المشهد يعنونه النقص

النقص الأبدي

و كانت غايته و أرضية أحلامه

شجرة واحدة تطرح الثمر و تمنح البهاء

و لكنه وجد خيبة

بل خيبتان .. تدمران الأرض من تحته

*

لازمته الحيرة فترة غير هينة

خشيت امرأته عليه

هي التي كانت تتسلم أذنيه يوميا

ساخرة من حاله الذي لم يرد لأحد

و كانت تتطوع بالحكي عن النادرة التي تعيشها

حتي أنها كانت تخبئ الأولاد في دار أهلها

اذ كان أول ما يفعله عندما يصحي

أن يخرج و يمد ذراعا الي شجرة

ثم يستدير فيمدها للشجرة الأخري

بوجه مكشوط التعابير

*

تخلي عن الحيرة

خاطبه أخوته الرجال

و ربتن عليه اخوته النساء

فأورثه التخلي وجه

كوجه الشبح المعلق بين جثمان صاحبه

و الجحيم المتحرق لاستقباله

*

بدأ يعترف بأن الدنيا خزلته

و بدأ يفكر في التحايل على الدنيا

ماذا لو مزج بين الشجرتين

ستنبت و لا شك شجرة واحدة

فيها الثمر و البهاء

درس الأمر جيدا جدا

و استهلك من ماله

و أنفق من صحته

و تجاهل حياته و مفرداتها

و طفق يغوص في أسرار الطين

حتي طبق ما ارتآه

بست طرق مختلفة

في ست مواضع مختلفة من بستانه

ولكن

ما تمخضت التجارب الا عن

شجرتين بلا بهاء

و شجرتين بلا ثمر

و الاثنتين الباقيتين ماتتا قبل أن تستويا

*

هدّه التفكير

و أنهكه التعب

و قرر أن يقتلع واحدة

طالما رؤية كلتاهما تؤرقه

و تبعث الحسرة في كامل أطرافه

سيجتث واحدة

سينهي واحدة

لينتهي ألمه

*

دعا زوجته

و نادي أولاده

و أحضر اخوته

و أجهز أدواته

و أقنع نفسه بحتمية ما سيفعله

اقترب من الشجرة الأولي

كانت سامقة و لكن نحيلة

جذعها حائل و مشقق

خشي من تحسسه مخافة أن يتفتت في يده

أجال بصره في الأغصان العارية

ظل يحدث نفسه ببهاظة قبحها

و قبل أن يعمل على قطعها

تذكر ولده الأصغر

تذكر الحمي و صرخاته الرفيعة

و الطبيب الذي هرع بالدواء

و الثمر الذي عجل بالشفاء

تذكر عيد الفطر الماضي

تذكر اقتحامه ديار اخوانه و اخوته

و في يديه سلال التفاح

و بهجة العيال و سعادة الكبار

تذكر الأوقات الحالكة في حياته

تذكر تكلف زوجته في قطف الثمار

رغم أنها كانت في أمس الاحتياج

الي من يجلب لها شربة ماء

تراجع الرجل

و رمق الشجرة في اجلال

و استدار الي الشجرة الأخري

و رفع يده ليعمل على قطع الشجرة

لولا أنه تذكر ابنته الوسطي

تذكر كيف كانت تتعامل مع ظل هذه الشجرة

على أنه مساحة حريتها مع صديقاتها

فتباعدت الخلافات عنهم

تذكر موت والديه

و أنه أبلغ اخوته بالخبر هنا

تحت هذا الظل

و أنهم أسروا اليه بدموعهم هنا

تذكر أحلك أوقات حياته

تذكر أنه لف يده حول كف زوجته

يعتذر اليها عن حماقاته و ترهاته

يرجوها أن تنسي أنها زوجته

يرجوها أن يتوسد صدرها

تذكر كل هذا

فتراجع

و رمق هذه الشجرة هي الأخري في اجلال

و أحس بسخونة في وجهه

فدخل الي داره مسرعا

قبل أن يروا دموعه

*

قال الرجل صادقا

" أعذرني على انقطاعي "

قال صديقه بنفس الصدق

" لا عليك .. أنا أعلم أن الحياة تصنع ما هو أفدح من ذلك .. على الأقل نحن مازلنا نتجمع و نفترق على ود"

و ضحك قليلا

قال الرجل

" في الحقيقة .. لا أعلم كيف أبدأ "

قال الصديق

" أنا أعلم .. هل تظن أن قصتك لا يعلمها أحد "

" لقد بكيت أمام شجرتين "

و ضحك قليلا

قال الرجل

" لم أصارح أحد بذلك من قبل "

" ولكن أؤكد لك أن الشجرتين عزيزتين جدا علي"

سكت الصديق و أمسك عن الضحك و راح ينصت

" هل تعلم ما يؤلمني حقا "

" لماذا لا أحظي بواحدة فيها الاثنين "

" تبا للبستان "

" لماذا لم تنمو شجرة واحدة أقطف ثمرها و أنعم بظلها في آن "

" هل تراني لا أستحق مثل هذه النعمة "

"هيا أخبرني .. أنت عليم بي .. سأتقبل حكمك "

" لماذا يزرع الناس جميعا منذ بداية التاريخ الي هذه اللحظة "

" و تبرز لي وحدي مثل هذه الأزمة .. لماذا "

" ما الحدث الفظيع الذي كان سيلم بالبشرية اذا ما وجدت عندي شجرة واحدة "

" هل تعلم أني حاولت بكافة الطرق العلمية و غير العلمية لزرع واحدة .. و لم تفلح "

" لماذا أنا "

و أحس بالسخونة مرة أخري ..و لكنه لم يفر

قال الصديق

" انظر .. ان الأمر صعب .. أكيد هو صعب عليك "

" لكن عليك أن تنظر حولك بين آن و آخر"

و أشار الي بستان غير بعيد و أكمل

" هل تتذكر فلان .. هل تعلم أنه منذ ثلاثين عاما يحاول زراعة الموز "

" و لم تتحقق أمنيته حتي الآن .. كل انتاجه كان جذوع قوية فحسب "

" هل تعلم أن بجانبه بستان كامل مدجج بالموز "

" هل تتصور كيف يصحو فلان هذا كل يوم منذ ثلاثين عاما على الرائحة نفسها "

" لك أن تتخيل كم يعصره الأسي "

" و لكنه لم يفطن الي الآن أنه رابح بكل المعايير "

" الموز مواسمه محدودة للغاية .. و سريع العطب .. أما الجذوع .. فلا ينتهي الطلب عليها "

" هو متزوج و لديه من الأبناء خمس "

" و عائلته تعيش في أحسن حال "

سكت قليلا ليرقب تأثير قوله على دموع الرجل

قال الصديق

" استمع الي "

" انت متزوج و لديك من الابناء ثلاث .. حفظهم ربك لك "

" و مع ذلك أمضيت الشهور الفائتة عابثا في الطين "

" أي أنك أهملت نعمة الزوجة و نعمة الأولاد و انصرفت الي محاولة اختزال نعمتين في نعمة واحدة "

" ثم تشكو من جدب قدرك "

" أعذرني ان احتد صوتي .. و لكني أهتم لأمرك "

" انظر حولك "

" أعرف امام لمسجد في الجوار سافر الي الشام ليخطب في جمعة "

" و أعرف رجل آخر يلصق القرش بجانب القرش ليستطيع أن يسافر و يزني في الشام "

" هل تفهم ما أريد قوله "

" لا جدوي من الحفر في الحديد "

" افهم آلية الحديد و تعامل معه على أنه حديد "

" انت حزين .. و انا مقدر هذا .. و لكن أتعلم "

" لا يقدر الحياة الا من حجب بعضها "

" ما بالك يا رجل تبكي و عينيك لا تكفان "

" أأنا من سأقول لك الكلام الذي اعتدت أن تزعجنا به في الماضي "

" هيا "

و استمر الرجل يبكي في حرقة

و رأسه تهتز في عنف من أثر التفكير

*

اللهم ارزقنا الرضا

اللهم باعد بيننا و بين الخمول


Sunday, March 30, 2008

Tuesday, March 25, 2008

عن المتجمد


خيمته كباقي الخيم المتوزعة في الفلاة

من الخارج فحسب

أما من الداخل .. فقد كانت قلعة للسخط

*

كان يكره أن يترك تأثيرا على أي أحد

سواء كان تأثير سئ .. أو جيد

كان يكره أن تحضر سيرته على أي لسان

كان يلدغ من الداخل اذا ما تم ذكره أثناء أي حديث

كان يحسب مائة مرة حساباته قبل أن يخطو خطوة

فهو لا قبل له بالكلام و لو قليل عن نفسه

أو فعله

أو رأيه

كان يمقت توجيه الحديث اليه

كان يتمني لو استطاع

بشكل ما

أن يكون في كل جلسة بمثابة غير موجود

أن يستمع للحديث المدار بعناية

ولكن بلا مشاركة أو مساهمة من أي نوع .. و لو حتي بنهنهة أو همهمة

كان يخشي الدخول في أي حوار

أو بدء أي فعل

أو انهاء أي شئ سار

لم يكن عن خوف

بل مجرد رغبته الجارفة في المشاهدة

في ملاحقة الحياة من العمق

الانصات المكثف

رؤية الطرق و هي تحفر أمامه

لمس الخيوط وهي تحاك أمامه

لم يرد أن يعطل أي شئ

و كان يخشي المساهمة بأي قدر لكي لا يكون طرف في ادارة ما أمامه

ليقينه بأن ما يند عنه

أقل بكثييييييييييير

مما سيند عن من هو سواه

*

و أخفي نيته عن الجميع

و اذا ما سئل عن صمته المتصل

أو عزوفه عن الحوار

تعلل بشتي الحجج

*

و درج في مجتمعه البدوي البسيط

أسلوب مثير لتقييم الناس

و هو آثارهم في الرمال أمام خيمهم

و تمادي البعض

و آمن أن لكل قدم .. بصمة معينة على الرمال

فبات مجال التقييم أوسع

و لقي هذا الطراز من التقييم استحسان الكثير

فهو يسهل الحكم على المتقدم للتكاح

و المريض عند مطببه اذا أراد أن يتقصي عن أسباب المرض

و القاضي اذا ما أراد تحري العدل عند حكمه

و الكثير من أوجه الحياة في القبيلة

*

دخل خيمته ذات يوم

و ترك قناعه السعيد بالخارج كالعادة

و ركل الحصاة هنا و هناك كبداية

لوح بقبضة يده في الفراغ من الغيظ

و عض على أسنانه من الحنق

و أصدر هذا الصوت الغاضب الذي ترسله حمرة وجهه

و راح يفكر في طريقة للقضاء على قبيلته الغبية

التي تسعي على الدوام لغيظه

التي كرست نفسها لدفن راحته

التي تقابله كل يوم ببراز فكرها و عفن تجلياتها

أي أحمق أرعن شديد العته روج لمثل هذه العادة البائسة

أي خطوات باتت تيسر على الناس حياتها

أي رمل أهوج قبل أن يحمل هؤلاء المخابيل

ثم شعر بضغط رهيب يطأ صدره

شعر بأن القبيلة كلها

رجالها و نسائها

شيوخها و عيالها

وحوشها الضارية التي تسكن الليل

و حيواناتها النافعة التي تسكن الخيم

كلهم سينصبوا رؤوسهم على أكفهم في انتظار عد خطواته هو

و أن الزيجات ستتوقف

و التداوي سيتمهل

و القضاة سيعطلون

و الكون سيمتنع عن الاستمرار

حتي يمن عليهم بخطواته

*

الأيام تمر

و العادة الجديدة تتوغل

و بدأت تثبت كأمر طبيعي

و أصبح من الصعب عليه

أن يجلس مع القوم

دونما السؤال عن الخطوات لدي الجالسين

فأصبح مضطرا اضطرارا

الي الكلام عن خطواته

و بصمتها على الرمال

و ساءه الأمر بشدة

و كانت تدهمه حالة قرف مستحكمة

كلما جاء الدور عليه للكلام

بدأت الحالة تدفعه دفعا الي تفضيل العزلة

و الابتعاد عن أي خيمة يشتبه تجمع القوم أو نفر منهم فيها

*

حمد القوم ربهم

على يسر الحياة

و سيرها في مسلك وادع

و كانت الأعين كلها مسلطة

على المطلب الجلل

كان الناس راضون عن حالهم

و الاستقرار باد على المعاملات

و الأوبئة امتنعت عن الظهور

و الأطفال بخير

و النساء على ما يرام

و الرجال يرفلون في قصائدهم كعهدهم

و الماعز و النعاج و النوق تأكلن علفهن في دعة

لولا أن الماء بدأ ينقص

و السماء كظمت مياهها

*

و تساءل أين التواضع المزعوم اذا

لو أن كل واحد عددوا عليه خطواته

فكيف يتواري المرء و عمله عن الأنظار

و وجد في هذا مخرجا

و أخذ يستعد لهدم عادتهم

و راح يخطط لكيفية نشر حجته

حتي سمع أن من يريد التواضع

كان يمشي و من وراءه قطيع من الغنم

حتي تنمحي آثار خطواته

*

اجتمع العلية في خيمة

و دعي العلية كل من هو مهتم

ان الماء لا يقتصر على أحد

فحضرت القبيلة كلها تقريبا

في خيمة أحدهم

و تدارسوا الأمر

بعد الاعراب عن الهم

و عرض المخاوف

و التنبأ بالمصاعب القادمة

تقرر اقامة صلاة استسقاء

يؤمها واحد من أخير الناس في القبيلة

و كان من البديهي أن يتم اختيار الامام

بناء على خطواته

*

الأمر يفتت طمأنينته

يخترق خصوصيته

يفضح ضعفه

ما كان يفر منه على الدوام

يربض امام خيمته

يجوسون في الليل

كعفاريت مجنونة

يحسبون الخطوات

و يسربون الأعداد النهائية لكل فرد في القبيلة

ان أراد أن يسكت طيلة عمره

لن يستطيع

سيبرز الكلام عن خطواته

الخوف يجمد أطرافه

و يمسح ما في رأسه

يتركها فارغة

*

و تم اختيار الامام

و تمت الصلاة

و بفضل الرب

هطلت الأمطار

هطلت بشدة

لدرجة جعلت الناس يسخروا من شدة ورع الامام التي أنزلت كل هذا الماء

و جعلتهم يفكروا في خطوة جادة لمسح أرض القبيلة لعل أي خسائر طالتها

*

قعد و تربع على أديم خيمته

و حدق الي مخرج الخيمة

و كل ما يراه .. أشخاص سيلهثون وراءه

سيسئلوه عن خطواته

و ينهروه لقلتها

و يتهموه بالصمت

نعم

هم بلا شغل سواه

نعم

*

و تمخضت الاجتماعات عن مسح كامل لأرض القبيلة

خيمها و آبارها الجافة التي فاضت الآن و أسواقها و كل شئ

فكلف البعض بالمرور على الخيم للتأكد على سلامة من بداخلها

*

صدق من قال

أن من خاف من عفريت وهمي

تجسدت له الجان

كم تسمر أمام مخرج الخيمة

الآن هو يسمع بنفسه

انهم يقتربوا منه

ينتشرون كالظلام عند الغروب

سيطعنوني بخناجر أسئلتهم

سأنزف دماء حمراء ساخنة من العجز

وقف فجأة

و أراد أن يهرب

أن يتبخر اذا لزم الأمر

و لكن ثمة شعور غريب اجتاحه

فتح فمه عجبا .. فلسانه لم ينطق

و اتسعت عيناه كذلك

*

شملت الجميع بهجة

ألم تستقم حياتهم

و ذابت مشاكلهم

و كللت مساعيهم بالمطر

الذي سيفي باحتياجهم و أجيال من بعدهم

فركب الجميع حماس غير عادي

حتي البسطاء الذين كانت كل مهمتهم في هذا اليوم

المرور على كل خيمة

و التأكد من سلامة قاطنيها

و اشاعة البهجة فيها

و عون أهل كل خيمة في شئونهم

و تلبية أمر عز عليهم تحقيقه

*

و في اثناء عملية المسح

مر مساحان

على خيمة

هتفا كثيرا أمامها

ليخرج لهم من داخلها .. فيستأذنوه .. فيدخلا

و لم يجيب أحد

فخبطا على الخيمة لكي تهتز فيستيقط أو يتنبه من بداخلها

و لم يستجيب أحد

تبادلا نظرة حيرة

شهر الحج فات

و قوافل التجارة وصلت و استقرت

و لم يسمعا بأي اقتتال قريب يشغل محاربي القبيلة

اذا أين صاحب هذه الخيمة

و لما اعتراهما قلق

دخلا

أجالا بصرهما بالخيمة

يذرعان كامل مساحتها

فلم يجدا سوي

تمثال بالحجم الطبيعي

لرجل يفتح فمه

و عيناه متسعتان

فاستنكرا أن يتواجد في قبيلتهم تماثيل كالأصنام

فأخرجاه .. و حطماه

و انصرفا

*

اللهم لا تجعل شخصنا السئ يهزم شخصنا الحسن

اللهم أعنا على ذكرك و حسن عبادتك

Monday, March 24, 2008

قالوا


غير أن قصر الأمر على الادانة ليس هو الحل .. لأن الحادث في العالم الآن تحكمه القوة و ليس الحق .. فالاقتصار على الكلام وحده على أساس أن الحق معنا لا يمنع القوة من أن تفعل ما تشاء

*

البابا شنودة الثالث

Friday, March 14, 2008

عن بغداد


هناك تواريخ

لا يمكن للمرء أن ينساها

تواريخ فارقة في حياته

أو في حياة آخرين

و لكن تأثيرها عليه جلل

*

2003

العشرون من مارس

حتي

الأول من شهر مايو

عملية الصقر الأسود

بوابة الدم

تحالف بن بوش مع بن بلير

لأكبر عملية سرقة في التاريخ

و أوسع عملية عسكرية ظالمة

لاستكمال أكبر مشروع لعدم الاستقرار

بغداد العراق .. مسقط رأس نبي الله ابراهيم

هل تتذكرون هذه الأيام؟

هل تتذكرون الأعين المحدقة

الي شاشات الجزيرة .. لمتابعة ليالي بغداد

هل تتذكرون الرغبة العارمة

في الالتحاق بأي نوع من الجيش

للقتال جنبا الي جنب مع عراقنا

*

ها هي العراق

أخذت موقعها

في الشريط السفلي في القنوات الاخبارية

في سكونها الأشبه بالقبور

*

كنا طلبة

و كطلبة .. فارت الدماء

و هاجت الأقلام

و كنا نحاول اختلاس

أي فرصة لطبع مجلة

تعبر عن الجحيم المعنوي الذي احتوانا

*

مصطفي محي

الطالب الذي يكتب المقال

استطاع أن يحصل من

هشام سمير

الطالب الذي يكتب الشعر

على قصيدة

كما استطاع أن يستلم مني

الطالب الذي يكتب القصة

على قصة قصيرة

فسارع مصطفي محي في تجميع النثر و الشعر

و طبع بجهوده الذاتية

مجلة بغداد

*

هل تتذكرون أي قلق أمني في هذا الوقت؟

كلا

أنا لن أنسي

المجلة لم توزع

داخل الكلية

فرحنا نهديها الي الأصدقاء بشكل غير رسمي

*

العراق الآن

بسم الله ما شاء الله

أربيل في الشمال

بعلم و ادارة مستقلة

و باقي العراق يخضع حاليا

لخطة التقسيم

التي تتخفي في عباءة الفيدرالية الخادعة

و الحقيقة أنا لا أعلم هل هذا مفيد عمليا للعراق أم لا

انا لست ضليع في نظم ادارة البلاد

و لكني على يقين أنه لو لم ينقض الصقر الأسود

لما وجدت المشكلة الحالية

التي يخطط لحلها بأسلوب

يهدد الشعب العراقي بالانفراط في دول العالم

أو ابادة الباقون

*

تري

هل لنا من هذا الغزو نصيب؟

أكيييييد

الذنوب تستجلب المصائب

و أما بعد الغزو المظفر

........

أنا شخصيا قرأت مقال

مضمونه خطة مستقبلية لتقسيم مصر

و ذلك بخلق كيان بدوي

و تدشينه كدولة اسمها سيناء

*

للاطلاع على تفاصيل تقسيم العراق


*

للاطلاع على تقسيم مصر


*

للاطلاع على مجلة بغداد

و أغنيتين جديدتين لهشام سمير


*

اللهم ارزقنا الخير رغم أنوفنا الكارهة

و ارزقنا القبول به ولو لم نكن نفهمه

قالوا


لا يمكن أن أعود كما جئت .. ان لم أفز بشئ سيصيبني ولو جرح صغير .. ان لم أنجح سيكون لدي أسباب للفشل

*

ابراهيم عبد المجيد