Thursday, April 30, 2009

قالوا


اذا عدت الي جواري في نيروبي سوف تجد مستقبلا باهرا ينتظرك

*

خطاب من والد باراك أوباما الي باراك أوباما

"جاء في كتاب باراك "أحلام من والدي

Tuesday, April 7, 2009

عن 6 أبريل .. تاني


للأمانة .. لم أكن أنوي بتاتا أن أكتب عن 6 أبريل هذا العام .. مش عارف ليه متحمستش زي السنة اللي فاتت .. و أحسست أن الموضوع بقي تشدق بكلام لا يعقبه فعل .. و تشنيف آذان بكلام لا ينفع .. أنا شخصيا كنت نايم معظم نهار 6 أبريل هذا العام .. لأن اليوم الذي سبقه كان مجهد جدا و كنت بالفعل في حاجة الي سريري في حوار خاص .. و عندما استيقظت هبطت للشارع مستطلعا ما يحدث .. و لأنني أسكن المعادي و مؤمن بأن أهلها -الذي أنا منهم- مجرد فرافير لا يقدمون و لا يؤخرون قلم أجد بالفعل أي تظاهرة واحدة سلمية ولا دموية .. أما عربات الأمن المركزي فكانت معسكرة عند ميدان الجزائر أحد أكبر ميادين المعادي الجديدة تحسبا لأي شئ .. طالما تخيلت أن شمس 6 أبريل ستشرق بقوة و تتسلل آشعتها الي مخدتي لتعلن ميلاد مصر جديدة .. و لكن الشمس كانت عادية و الجو كان حر و عادي .. مررت على الجرايد و كانت تذكر أين ستكون المظاهرات و تعلن توقعاتها بين فشل منتظر و نجاح أسطوري .. الأهرام طبعا لم تتفوه بنص كلمة .. عدت للبيت و قلت يا عم الجزيرة تلاقيها هايصة .. حتلاقي فرصة ايه أحسن من كده للهجوم على الحكومة المصرية .. أكيد الكاميرات ستنقل كل المظاهرات .. فتحت القناة و اذا بمظاهرة هزيلة أمام مجلس الدولة و فيها أيمن نور يمسك ورق و يمضي أحدهم عليه و العدد كان زهيدا .. قلت كدا بخ .. أما آراء الشارع المصري فأرصدها من القهوة بالليل مع تجمع الناس على الكراسي المحببة و الألعاب التي لايمل أصحابها من ممارستها يوميا .. فسألت صديق يعمل في بنك عن أي ملاحظاته .. قال لم يدخل لنا اليوم عميلا واحدا .. و سألت آخر عاطل زي حالاتي عن ملاحظاته تساءل في براءة اضراب ايه و عاد لمضغ سندويتشه

لم يحفزني للكتابة هذا العام لا اتعقالات العمال و لا اعتقالات فتيات كفر الشيخ (و هي كارثة بالمناسبة) و لا اعلان القاهرة الذي يقوده أيمن نور .. و لا التظاهرة الننة أمام مجلس الدولة .. ولا انتفاض طلبة الجامعات للمطالبة بحقوق مهدرة .. ولا ظهور اسراء المحجبة على التلفزيون متحدثة عن مستقبل 6 أبريل .. و لا عن موقف الأحزاب عن الحركة .. ولا عن الائتلاف المصري للتغيير الذي أنشأ قبل 6 أبريل بسويعات محدودة و ربنا يستر و لا تصير حركة نخبوية مثلما آلت اليه كفاية .. و لا عن بيان الاخوان و الحركة .. انما ما هو أكبر من ذلك و أجل .. 6 أبريل تحت القبة المحروقة عندما حانت كلمة نظيف انصرف المستقلون و المعارضة من المجلس الموقر معلنين انضمامهم مع الاضراب .. هذه حركة أسطورية في نظري .. أن يدفع العمال بأنفسهم الي المهالك فهو أقل واجب تجاه الظلم .. و أن يندفع الشعب الي الاحتجاج بشتي الصور فهو أمر من المفروض أن يحصل من زمان .. أن يفكر ناشط سياسي في اعلان يرفض الأوضاع الراهنة فهي حركة لابد أن بفعلها تلبية لضميره .. أما النواب الذين يكبرون رؤوسهم و أو يصغرونها للهايفة .. الذين وصلوا للقبة للثرثرة و أحيانا الخضوع لسرور أو عز .. هؤلاء فعلا لم يكن ينتظر أحد مجرد رفع أنملة للاحتجاج أو على الأقل هذا ما أري .. النواب انصرفوا وسط سخرية نواب الوطني الأبدي .. منهم من هتف روح مص قصب و منهم من قال في داهية و منهم (أعتقد نظيف) من قال ان الذين ينسحبون انما ينسحبون لانهم لا يملكون الحلول نحن نمكث هنا لان لدينا الحلول .. و لي هنا وقفة طويلة يحق لي فيها أن أرفع حاجبي الأيسر دهشة و فتح فمي تناحة .. أين هذا التعليق عندما أحجمت مصر عن حضور قمة الدوحة في قطر .. ألم يكن من الأولي أن نمكث في الاجتماع لأن عندنا الحلول .. أم أن مصر فجأة تخلت عن دورها التاريخي بحكم ثوابت لا يمكن لبشر أن يمحها كموقعها الخغرافي و حضاراتها الراسخة و أفعالها السياسية و العسكرية الفريدة .. أم أن مصر -ولا حول ولا قوة الا بالله- أصبحت حكومة و دولة تحارب قناة تلفزيونية و حركة مقاومة (مش حزب حتي) يقع على جنوب حدود لبنان .. المهم .. ان 6 أبريل حركت كروش نواب اعتادت على الصياح في الفاضية و المليانة .. اسأل هذا السؤال الي يلخص كل شء .. كم من شخصية سياسية و ثقافية و اقتصادية و عامة موجودة الآن على قيد الحياة عاصروا كذا عصر و كذا نظام حكم و لهم مناصب و كتابات و جمهور و مزايا بل و اعجاب جماهيري .. كم .. كثر .. كم واحد منهم استطاع أن يعبأ شوية بني آدمين حول قضية تمس الحشد في مكان واحد للاعلان عن أي مطلب .. ولا واحد .. راجع التاريخ المصري المعاصر و صححني ان كنت مخطأ .. أما حبة العيال الذين اجتهدوا على الموقع الاجتماعي الفيس بوك الذي بات متنفس قومي للمصريين هؤلاء بذلوا من الجهود ما نجحوا فيه في حشد الناس و دفعهم الي ما هو أكثر من ذلك .. بل ان حبة العيال هؤلاء وصل صوتهم الي القبة .. الي القبة التي خاصمت الشعب منذ أمد بعيد .. حبة عيال قوموا نواب على سن و رمح من المجلس .. هذا هو الاثبات الأوحد ان مصر بصدد التغيير .. تغيير في ركود تعامل المواطن مع السياسة أو مع الحكم تحديدا .. ان هؤلاء العيال من الفيس بوك و غيرهم من مؤسسي حركة 6 أبريل و نواة صانعو يوم 6 أبريل 2008 انهم و الله العظيم من أحسن الناس في مصر .. هؤلاء أول من حركونا كلنا .. والله العظيم انتم جامدين آخر حاجة .. وربنا يبارك فيكم

*

اللهم أرنا الحق حقا

و ارزقنا اتباعه

Saturday, April 4, 2009

قالوا


أنا قائد أممي .. و عميد الحكام العرب .. و ملك ملوك أفريقيا .. و امام المسلمين .. و مكانتي العالية لا تسمح بأن أنزل لأي مستوي آخر

*

معمر القذافي

Friday, February 27, 2009

عن نور و الطيب


أي متابع لمجريات السياسة في مصر على دراية بأن أقوي مرشحين للرياسة في بر الجمهورية هما عمر سليمان و أيمن نور .. الأول رئيس المخابرات و المنسق الأول للدبلوماسية المصرية في فلسطين .. و الأمر ليس سر .. قرأت عنه في الحياة و هي عربية و في جريدة أخري غربية ترجمت الشروق المقالة التي وصفته بنفس الوصف .. و لكنه و لطابع عمله و حسب ما ذكر المصدر الأخير مقرب من مبارك .. و أذكر بشدة في الانتخابات الماضية أنه تردد أن أمريكا تريد لسليمان أن يفوز .. و راح أكثر من شخص يجزم لي أن سليمان هو الرئيس القادم .. فتفائلت .. لأن مقولة أن مصر لا يوجد بها مرشحين بثقل مبارك هو محض هراء .. و أري انها مقدمة خبيثة لتوريث جمال .. الذي بالمناسبة لا أري أي مشكلة ألبتة أن يكون الرئيس القادم طالما ترشح بشكل قانوني و فاز في تصويت حر و اقتراع سري مباشر .. أما أن يسلم اليه المنصب لأنه ابن الريس فهذا ما لا يرضاه أحد .. كون سليمان مقرب من مبارك بل و أنه احدي الشخصيات محل الثقة للرئيس يجعله في معزل عن بطش هؤلاء الذين يحمون مبارك الشخص تحت ستار مصر الدولة .. أما أيمن نور .. فهو الشخصية الثانية بجدارة .. و أقل ما يذكر تأييدا لزعمي هو أنه بالفعل نال الترتيب الثاني بعد مبارك رغم كل التزوير .. و أنه أيام جريدة الغد نزل دستور بحق و حقيق كامل لجمهوره .. أي أن الرجل كان يعتمد على القانون و التفكير في برنامجه لا طربوش و كلام ساذج .. أيمن نور رغم أي افتراءات زج به في السجن لأنه كان حيبقي الريس .. أو ما يسمي بتصفية خصوم الرئيس .. و أي حد يقول عكس هذا فهو مخطئ .. و أنا تحمست للرجل أيام الانتخابات و صوتت له رغم ما تناقلته الأفواه من أنه عميل لأمريكا .. قلت مفيش أسوأ من اللي احنا فيه .. أما خروج الراجل من السجن فهو حقا عجيب .. بجد عجيب .. النظام يعلم تمام العلم أنه منافس قوي بل و شرس ضد الرئيس و طبعا جيمي الذي يفرض فرضا على الشعب كالدواء المر .. كيف أخرجوه .. ان النظام لم يترك الغد في حاله .. اذ بعد سجن نور دأبوا على التحرش المعنوي بزوجته جميلة اسماعيل و أحرقوا المقر و زرعوا الشقاق بين قياداته و بهدلوا الست حتي أنني سمعت أنه في احد الوقعات أطلقوا عليها النسوان اياهم فأخذوا يجردوها من ثيابها .. و هي أساليب لا عجب منها في ظل نظام يملك زويل نوبل للكيمياء و يتجاهل مشروعه العلمي لأن الميزانية القومية مكرسو لحماية النظام اللي هو الريس .. أما أن يطلقوا نور .. عجيب .. الراجل أي نعم كان فاضله أشهر قليلة و يخرج قانوني لأنه رسميا سيفرج عنه في يوليو من هذا العام .. الا أن الافراج الصحي هذا قد قلب الموازين .. هناك من قالوا أن الافراج الصحي حيلة من الحكومة لتشل نور من المشاركة في أي فعاليات رسمية و بالتالي لن تمكنه من اعادة الترشيح للرياسة .. و لكنه الرجل نفي هذا و قال أنه لديه خطة اذا أراد أن يترشح لأي منصب سياسي أو برلماني يستطيع أن يملص بها من قيود الافراج الصحي .. الراجل بتاع قانون برضه .. و بعدين لو كان يوليو جه أراهن و أقطه دراعي أنه ماكانش حيخرج .. و دعونا نتذكر مئات المعتقلين الاخوان المسجونين بدون حكم أساسا و أننا في دولة الرئيس لا القانون .. الرئيس الذي يعفي فينصاع القانون و يتهم فينصاع القانون .. لم يكن ليخرج .. الرجل تهديد في قلب الرئيس و نجله العزيز .. هو طبعا خرج في اطار تعديل العلاقات الطيبة بين ادارة مبارك و ادارة أوباما .. و أن قرار الافراج الصحي جاء لحفظ ماء وجه النظام .. لكن الافراج برضه عجيب .. أيمن نور جمع حوله قطاع عريض من الشعب في وقت قصير جدا .. ولو فكر في دعم علاقاته مع الأمريكان سيرون أنه ميال للديموقراطية و الاصلاح فسيأتوا به و طز في مبارك و ابنه .. ألم ينقلبوا على أحبائهم و يذبحونهم فيما بعد كصدام حسين .. و اذا لم يصل للرياسة فانه نوي أن يكرس نفسه في الفترة القادمة لتزويد الحزب بالأعضاء .. أي ان هناك حزب معارض سينشأ .. و نحن في دولة ينغصها الاختلاف و يقض مضجعها المعارضة و لا ترتاح الا اذا سوتهم بالتراب و صنع منهم تماثيل جوفاء و تبتر جرايدهم و تقتل شعبيتهم .. فكيف سيتعامل اذا النظام مع المقبل .. الراجل متوصي عليه من بره .. لا أدري .. خبر عجيب .. أما عنه فيقول الكثير من المحللين و الكتاب و على رأسهم طلعت السادات أن الساحة متأهبة لحركة شعبية عليه أن يستغلها .. فهل سنري خير اللهم اجعله خير معارضة مصرية؟

*

منذ بدأ شغفي بالقراءة و أنا أقرأ ما يقال عن الكتاب لأقرأ أحسنهم .. و كان دائما يحتل الطيب صالح الأديب السوداني مكانة رفيعة في أي نقد .. فجعلت أبحث عن كتبه .. و صاح الجميع " موسم الهجرة للشمال" و كأنها لا مثيل لها .. اشتريتها و انكببت على قراءتها .. ولكنها لم تعجبني .. أسلوبه بديع و لكن التركيب الروائي كان اباحي و غامض و لم أفهمه أو أستسيغه .. امتعضت .. و ركنت الراجل على جنب .. و قرأت لأدباء شتي في رحلة القراءة اللذيذة .. ولكن دائما بين السطور في كل مكان يطل الطيب صالح كواحد من أرفع الأدباء و أشهرهم صيتا و أنعمهم انتقادا .. و عندما لاح أمامي كتابا في مكان ما عن القصص القصيرة العربية قلبت صفحاته و وجدت للطيب صالح قصة قصيرة .. قلت أجرب .. و أهو فيه ناس تانية لو طلع فاكس .. و اشتريت الكتاب و قرأت قصة الطيب صالح مترقبا السحر الذي طالما سرده الكاتبون عنه .. ولكني لم أفهم أي شي .. رغم ان قلمه رهيف جدا .. و لكن هذه المرة لم تكن القصة اباحية ولكنه كان يتحدث عن ناس و مواقف كأنك لك بها سابق معرفة فلا داعي لشرحها .. كأنها فصل من رواية جاءت في هذا الكتاب بالخطأ .. تجاهلت الرجل مجددا حتي زاد الكلام و زاد ذكره .. فقلت ذات معرض كتاب و الله لأقراله و اللي يحصل يحصل .. فجئت بأكثر من رواية .. و بدأت الغمة تنزاح شيئا فشيئا .. الراجل رهيف جدا و فظيع جدا و جامد جدا .. كل الحكاية أن له عالم خاص يطوف حوله دائما و يرفرف فيه في كا ابداعاته .. قرية معينة في السودان و شخصيات لا تتغير و مواقف تتكرر و لغة سودانية أتقنتها فيما بعد لا تتبدل .. بعد أن قرأت "ضو البيت" و "دومة ود حامد" فتنت بشدة من "عرس الزين" و سحرتني حقا .. الراجل ذو قلم اغتبره فعلا من أفضل الأقلام العربية .. و لم يكن غريبا بعد ذلك أن أجده في قائمة عالمية ضمن أفضل مائة اصدار أدبي في القرن العشرين .. عدت بعد أن قرأت كل انتاجه الأدبي الي القصة القصيرة فاذا بطلاسمها تتفكك و غوامضها تنكشف .. انه يتكلم عن نفس الجد المزواج و الولد الشقي و العريس الذي جاء من السماء و النيل الذي يأتي بالحياة .. انجدلت مع العالم الذي صنعه .. و خرجت من رحلتي معه و هو يحتل مكانا بارزا من عشقي للأدب .. كنت أظنه ميت .. لأني على كثرة ما قرأت عنه لم أجده في حوار أو رأي معاصر .. و لكني فوجئت منذ أيام خبر وفاته .. تأثرت فعلا .. رحل أحد أفضل الكتاب العرب على الاطلاق .. الطيب صالح مواليد 1929 السوداني الجبار في كتاباته .. عمل و عاش في لندن .. و قدمه الناقد الكبير الراحل رجاء النقاش بعد ان قرأ موسم الهجرة التي مازلت أظن أنها أسوأ ما كتب و قدمه للعالم .. قرأت أنه كسول و لم يحب الكتابة و لم يتمني أن يكون كاتب .. و زاد من اعجابي به اشارة ابراهيم أصلان و المخزنجي اليه بالود .. وهما أفظه اديبين مصريين معاصرين في الجمال .. أعماله باقية على أي حال .. و جملته المفضلة التي اقتبستها هنا في المدونة مازالت تحضرني عند لحظات الأسي و اليأس:ـ

ثمة آفاق كثيرة لابد أن تزار، ثمة ثمار يجب أن تقطف ، كتب كثيرة تقرأ، و صفحات بيضاء في سجل العمر، سأكتب فيها جملاً واضحة بخط جرئ

قالوا



فأحد مصادر متعتي الكبري في الحياة أن أجلس الي طاولة بأي مكان .. وهكذا أضع ورقة على الطاولة و ابدأ السفر .. حرفيا .. تشبه الكتابة السفر .. انها خروج من ذاتي لحياة أخري .. قد تكون أفضل


*


لو كليزيو

Friday, January 23, 2009

عن المضي




ولت 2008 .. كما ولي كل عام من قبله .. يودع بالألم ربما .. بالدهشة ربما .. بالأمل يجوز .. بالترقب ممكن .. و لكن الواقع يصرخ أن جاءت 2009 .. رئيس أمريكي مترع بالفشل يمضي .. و يأتي رئيس جديد يملأ الدنيا أمل .. أزمة عالمية جثمت على العالمين .. و بمضي الوقت من لم يشعر بها بعد حتما سيخبر أثرها في هذا العام أو ربما ما يليه .. مناصب في مصر يمضي الزمن و أصحابها راسخون كالجبال .. معدومين يمضي الوقت بهم و الفقر يطحنهم و لا يشعر بهم أحد .. أغنياء يمضي بهم الوقت و ثراءهم يستفحل على حساب ممتلكات الدولة و لصالح منافعهم الشخصية و لا نشعر .. و نرزح نحن الطبقة الوسطي تحت تأثير رحي الفقراء و الأغنياء و المناصب و القيادات الدولية .. حرب و قتل و دمار ينغرز في قلب غزة و نحن لا نشعر الا بما يصلنا عبر القنوات .. مؤتمرات قمة تنعقد على كافة المستويات تمضي و النتيجة واحدة .. زعل سياسي بين الفلسطينيين ثم بين العرب و العدو القابع فوق مقدساتنا يضحك مستهترا بنا .. قرارات وزارية تمضي .. مشاريع قومية تمضي .. و آمال شخصية تمضي .. و أحلام فردية تتشعبط على أمل أن 2009 سيكون أكثر انصافا و عدلا .. مسلمون في مصر شغلتهم الدنيا حتي نبذوا فكرة الجهاد .. مسلمون في العراق تحاك لهم خطط التقسيم الطائفي الخبيث .. مسلمين في السودان يستقبلون عمرو خالد بعد أن أجهض مشروعه في مصر .. مسلمون في ليبيا على رأسهم حالكم غريب الفكر .. مسلمون في لبنان يتشدقون بما لا يصح .. مسلمون في تركيا ينظر المرء اليهم باعزاز و فخر .. مسلمون في ايران يتقنعون بالفضيلة .. مسلمون في السعودية بدأوا يفيقون .. مسلمون في الأمة يتجاهلون أبسط التزامات دينهم مما يعمق ثغرنا .. دبلوماسية مصرية أؤمن أنها تعمل في الخفاء بمنتهي القوة بارك الله فيهم و أتمني أن يزيدوا .. سمعة مصر تلام ظلما من قبل الأشقاء .. قادة مصر الراسخون حسبنا الله و نعم الكيل .. شعب مصر الذي غيب و يتعمد الهائه فييسر له الاحتفال بفوز للأهلي و يعسكر الأمن المركزي عند أم رأسه اذا ما فكر في الخوض في مظاهرة .. أدب مصري ينمو على يد شبابه .. صحوة عامة تجتاح فتيانه و فتياته رغم أنف الجميع .. المصري مثلي الذي تخرج لتوه من الكلية و فوجئ بالنظام الملئ بالكوسة و النصب و الصعوبات و سقف اقتصادي لأحلامه .. تمضي كل هذه الأمور و تولي و يهل العام الجديد .. العام الميلادي الذي نحتفل به .. 2009 .. اعادة جدولة مشاريعنا و التقييم الشديد لأداءنا .. هل يحمل لنا الخير المروم .. أم يضمر لنا مزيد من الشرور .. الحق أن الزمن يمضي .. حقيقة مسلم بها كوجود الله و الموت .. يراها الجميع .. يمضي الزمن كالسفينة و نحن الركاب .. من منا ظن أن الزمن سيتوقف من أجل خاطره مخطئ مخطئ .. من أراد أن يسخر السفينة له .. فمصيب .. و لكن بالكد و التعب و الارهاق بل و الاستنزاف .. هناك شوارع لم نطأها .. و عوالم لم نزورها .. و مشاعر لم تعبر بنا .. و أهداف لم نصلها .. هناك الكثير و الكثير .. و الزمن يتحرك .. و السفينة تمزق الأمواج غير عابئة .. آن لنا أن نكون واقعيين .. نحسب الأمور بالعقل .. و نزن الخطوب بالمنطق .. ماذا نريد لدنيانا و لآخرتنا .. ماذا يريد منا من حولنا .. ما الدور الذي ينتظرنا فيشكلنا .. و ما الدور الذي بيدنا فنشكله .. ما الخطوات التي لابد أن نخطوها .. من نضر من ننفع .. من أصلحنا من أفسدنا .. من نحن في داخلنا .. و كيف نترجم هذا .. أبالصدق اصرارا .. أم بالنفاق اضطرارا .. الزمن يمضي و العام سينتهي و سيتلوه عام جديد .. و لكن العمر لا يتكرر .. كل سنة هي رقم في سجلنا .. لا يعود بعد انصرافه .. لا يفيد الندم .. ولكن يفيد العزم .. اما أن تنصب أمام عينيك نقطة تسعي لها أو تكون مرنا و تصب نفسك من أجل أن تكبر .. ما دون ذلك هلاك


*


اللهم أعنا على ذكرك


و شكرك


و حسن عبادتك

قالوا


Sometimes I thought that the jewish extremists and the islamic extremists should be given their own state, the borders sealed, and then the rest of us could let them get on with the job of annihilating each other and we could be left in peace.

*

ترجمتي: أحيانا أفكر أن علينا منح اليهود المتطرفين و المسلمين المتطرفين دولتهم الخاصة بحدود موصدة ثم ندعهم ينهون بعضهم البعض و نترك لشأننا في سلام

*

Linda Grant