Wednesday, August 26, 2009

عن رمضان السنة دي


أستعير كلام كثير أسمعه و أكتبه هنا .. أكرره على نفسي لكي أتذكر

*

جاء رمضان هذا العام 2009 .. كما يجيئ كل عام .. و أسأل نفسي لماذا رمضان .. لماذا تزدحم المساجد و يسود الأجواء مناخ روحاني حتي اني أكاد ألمسه في الهواء من حولي .. لماذا الاقبال الشديد على الخير في رمضان .. اراجع ما أعرفه من الكتب و أسمعه في المساجد و يردده الناس و يفعله .. أجد أن رمضان رغم تكراره كل عام عظيم جدا .. فلقد خلق الله الخلق و فضل ابن آدم .. و خلق الله الأنبياء و أرسلهم بصحف مقدسة .. وفضل محمد عليه الصلاة و السلام و القرآن فكرم مقام النبي و حفظ القرآن من كل تحريف .. خلق الله اثني عشر شهرا .. و فضل رمضان فأنزل فيه القرآن .. و خلق الله الليل و النهار و فضل الليل فهو سبحانه و تعالي يتنزل فيه كل ليلة في آخر ثلث ليستجيب من الناس .. و خلق الله الليالي كلها و فضل ليلة القدر الذي لها أجر ألف شهر .. و فرض الله على الناس شتي الفرائض و فضل الصيام .. فيقول في حديث قدسي ما معناه "كل عمل ابن آدم له الا الصيام فهو لي" .. اذن فنحن مفضلين برسول مفضل و الكتاب المفضل في الليالي المفضلة في الشهر المفضل في العبادة المفضلة .. هذا خير كثير لا يستوعبه العقل .. غير ان هناك أشياء لا نراها تحدث عند رمضان .. كسلسلة الشياطين و اغلاق ابواب جهنم و انفتاح ابواب الجنة و الاسماء التي تفوز بالعتق من النار .. كل هذا يجعل لرمضان طابع سماوي خاص .. أما الطابع الأرضي الذي يتبدي أمامنا من اقبال على العبادة و الخير فأعتقد ان هذا من حسن حظنا أهل مصر .. لأن رمضان بخيره السماوي الرهيب يهل على دول أخري فلا تجد اي فرق من حولك كما هو عندنا .. اذن فنحن ايضا مفضلين اننا في بلد يعتد برمضان .. تري فيه موائد الرحمن منصوبة و حصر المساجد تملأ الشوارع و أصوات ترتيل التراويح تتعالي و دموع المتهجدين ترقرق الأفق و الأيادي التي تدفع حبات التمر المكيس الي المارة و السائقين و الخير المنتشر في السر و العلانية .. كل هذا التفضيل هو كرم من ربنا عظيم .. اضافة الي ان ربنا قد بلغنا نحن هذا الشهر هذا العام .. فمثلا الأجداد قد ماتوا و هناك من مات قبل الشهر و لم يحضر هذه الفرصة المتجددة .. اذا هذا تفضيل اضافي مخصص لنا .. لأن رمضان بطابعه السماوي و الارضي باقي ولكن نحن من نذهب .. هذه اذا فرصة لنا نحن بالاخص .. و لا نعلم ان كنا سنعيش لرمضان القادم أم لا .. بل لا يقين اننا سنحيا رمضان هذا العام كله اصلا .. هي فرصة هائلة .. فهمها الصحابة أصح الفهم فكانوا يدعون الله ان يبلغهم رمضان قبل 6 أشهر من بدايته ..دعاء لمدة 6 شهور متواصلة .. رمضان ثوابه كثيييير جدا .. السنة بفرض و الفرض بسبعين الي آخر ما نعلمه جميعا .. وهذا يضعنا في فرصة شديدة الجمال .. هناك خير يجب ان نتحصل عليه .. لا يجب ان يفوت هذا الشهر الجبار بدون ان نفوز بخيره .. فمن يحرم خير رمضان فقد حرم من ثواب عظيم .. و قد جاء في القرآن ان الصيام كتب علينا كما كتب على الذين من قبلنا "لعلكم تتقون" .. التقوي هي الهدف من وراء هذا كله .. الفرصة في رمضان بالاخلاص .. ان اخلص النية لله عز و جل و أصدقه .. لكي أتحصل على التقوي .. فأخرج من رمضان و معي التقوي .. ان النبي محمد صلي الله عليه و سلم نفسه لم يحضر الا 23 رمضان حيث أتته النبوة وهو في الاربعين و مات في عمر 63 .. و نحن كم رمضان مر بنا .. هل خرجنا من رمضان و قد استفدنا من خيره ؟ .. ان رمضان فرصة لكي نقوم النفس .. النفس التي تلخبطت في فهم ما يريحها .. و تاهت في دروب الحياة و ظنت ان هذا المسلك او ذاك يجعلها هانئة .. لابد أن أربي نفسي في هذا الشهر .. القرآن هو الملاذ الوحيد لراحة النفس .. لابد ان ينغمس قلبي في الروحانيات .. القلب الذي هو محل نظر الله لنا .. فالله لا ينظر الي صورنا ولا أجسادنا و لكن ينظر الي قلوبنا .. فلو اطلع على الخير .. الله أكبر .. كغانية بني اسرائيل التي سقت كلب فاطلع الله على قلبها فأدخلها الجنة .. ان الانسان كما تقول الاحاديث لا يدخل الجنة بعمله .. فلا الصلاة و الصيام و لا القرآن و لا أي شئ .. انما رحمة الله علينا .. نحن بحاجة الي رحمة الله .. و اخلاص العمل له .. فالانسان ان ملك الدنيا و ما عليها فلن يكون سعيد و لن يضمن آخرته بلا حب الله له .. اما لو كان الانسان معه الايمان و ليس معه اي شئ من هذه الدنيا .. فهو سعيد في الدارين ..و الايمان كما جاء في الحديث "ما وقر في القلب و صدق عليه العمل" الايمان اذا نزل بالقلب يأتي معه العمل الصالح .. اللهم اصلح لنا قلوبنا و أعنا على أنفسنا .. رمضان مكافأة لنا .. " من صام رمضان ايمانا و احتسابا .. غفر له ما تقدم من ذنبه" و في حديث آخر " من قام رمضان ايمانا و احتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" أو كما قال النبي صلي الله عليه و سلم .. هذا هو شأن الله معنا .. ثلاثين يوم من الصوم و قيام الليل .. شريطة الاحتساب .. اي ننوي ان هذا العمل لم نكن لنعمله ابدا الا لأن الله أمرنا به و ان نوقن بأننا عندما نعمله لن نأخذ اي ثواب الا من الله فقط .. هذا شأن الله معنا .. عبادات ييسرها الله لنا مقابلها ثوااااب كبيييييييير .. هذا إلهنا .. سبحانه الكريم .. هو في غني عنا .. و نحن بدونه لا شئ .. الهنا القدير و لا قدير الا هو .. يسمع كل الناس في نفس الوقت .. و نحن اذا تكلم امامنا اثنان تختلط الاصوات .. وهو يسمع للناس كلها في كل الارض في نفس الوقت يستوي عنده الهمس و الصياح و الكلام العادي .. و لا يختلط صوت على صوت .. يعلم حتي ما في نفوسنا من غير ان نقوله .. سبحانه سبحانه .. قلوبنا بين اصابعه .. يقلبها كيف يشاء .. فاللهم ثبت قلوبنا على دينك .. و لا تجعل مصيبتنا في ديننا أبدا .. و لرمضان شأن خاص مع القرآن .. فقد روي أن العلماء قديما كالامام مالك و غيره كانوا ينصرفون عن دروس العلم و يكبون على القرآن .. فمنهم من كان يختم في الشهر ثلاث و منهم من كان يختم في الشهر ستون مرة .. و هناك دروس في رمضان لابد ان نعيها .. كالتراويح .. التي لم تكن عبادة على الشكل الذي نحن عليه أيام النبي صلي الله عليه و سلم .. فقد كان قيام الليل على أيام الصحابة جهد فردي .. و بعد موت النبي محمد صلي الله عليه و سلم رغب سيدنا عمر في تجميع الناس .. أن يجمع الأمة في هذه الصلاة .. و ليصلي بعد ذلك كل بمفرده .. و لكن هم الصحابي الجليل عمر رضي الله عنه أن تجتمع الأمة و أن لا تتفرق حتي في العبادة .. و من أجل صدق نيته صار المسلمون في كل العالم يصلون التراويح مجتمعين .. و درس آخر يؤكد الأول .. ليلة القدر التي هي أهم ليلة في كل الليالي .. كانت معروفة .. عرفها النبي ذات مرة و أراد أن يخرج ليعلنها لأصحابه .. ليقول لهم ليلة القدر ليلة كذا .. حتي نتجهز و نتحضر و نغنم ثوابها .. ولكنه عندما خرج ليقولها اختلف صحابيين و في رواية تناحرا .. يعني حدث ما يشبه الجدال او المشاداة الكلامية .. فرفعت المعرفة بليلة القدر و نسيها النبي .. و كل ما نعرفه أنها تلتمس في الليالي الوترية من العشر الاواخر وفي رواية اخري ليلة من العشر الاواخر .. هذين درسين مهمين جدا احب ان اذكر بهما نفسي .. من اراد اجتماع الامة فله الثواب و الله يساعده .. اما من اراد اختلاف الامة فالله يمنع عنه الخير و يحجبه حتي يوم القيامة .. رمضان لابد ان يكسبنا عادات تبقي معنا العام كله .. فالقيام يستمر و القراءة تستمر و الصلوات الجامعة تستمر و صيام السنن بعد ذلك يستمر .. اللهم اعطنا القدرة على طاعتك و تقبل منا

*

و رمضان كريم

تقبل الله منا ومنكم

قالوا


لو مالكش عازة .. ما كنتش اتخلقت

ولا اتحسبت من الناس

و لا اترزقت

*

أحمد مكي

أغنية فيلم : طير انت

Tuesday, August 4, 2009

عن علبة ميريت أصفر


سيساهم الاعلام في ترسيخ صورة محمودة لكل من يتدلي من فمه سيجارة .. هو الذي يتقزز من تأثير الاعلام السئ .. وقع في الشرك .. ثلثي القادة و العظماء في الأفلام و المسلسلات ينفخون دخاناً في حالة من التركيز و الالهام مقنعان .. سيرتاد المقهي الذي يحب رواده و العاملين به ليجد الجميع ينفخون دخاناً في يسر و لذة .. سيتعرف على صحبة فيهم شاربي السجائر و شاربي الشيشة و شاربي الحشيش .. سيتعجب من السلام النفسي الذي يتبدي منهم .. ستغلب عليه تربيته المتحفظة على الولوج في عالم الحشيش .. إلى حين .. سيعجبه مشهد النافخين الدخان الذي يراه كل يوم في كل مكان .. سيغريه ما يراه .. سيشعل أول سيجارة في ذات المقهي متأهباً .. السيجارة حسب وصية الناصحون لايت .. سيشد نفساً و يزفره .. أول الأمر شعر برأسه يدور بعنف .. و لكنه استمتع .. سينهي علبة اللايت التي سيتبعها بعلب أخري .. حتي يضيق بهذا الصنف غير المؤثر .. سيرقي الي أنواع أخري كلها تؤثر على رأسه بهذا الدوران الطاغي الفريد .. سيحاول بكل ما أوتي من حيلة اخفاء الأمر عن والديه .. سيحافظ على مسافة محددة يخاطب بها والديه .. كما سيحافظ على علكة النعناع القوية في جيبه ليمتصها قبل دخوله منزله .. سيفلح أول الأمر .. حتي يصطدم بعدم كمال أي جريمة .. سيفتضح أمره .. و سيدافع عن حقه في التدخين في مواجهة سيل السخط الذي يند من كل بالغ في عائلته .. سيعتاد السجائر .. سيصبح أمر روتيني أن يعرج على كشك ليشتري علية سجائر .. أول الأمر سيشعل سجائره بمشط كبريت (خمسة صاغ ) ثم سيعبر على مرحلة انتقالية أخري ( علبة كبريت بعشرة قروش) قبل أن يشعر أنه يهين عادته السحرية و يعتاد على الولاعات .. سيحسم أمره في اختيار ولاعته المفضلة .. فهناك الطويلة و القصيرة .. المرسوم عليه و الملئ بالنقوش و الذي يسوده لون واحد .. الماركات ( تصل الولاعة الي مائتي جنيه ) و المتواضعات ( جنيه للواحدة ) .. ذات الشعلة النارية أو ذات السخان .. سيستاء والداه من تطور الأمر و سيزداد هو حباً في السجائر .. سيشكو بعد عدة أشهر من استهلاكه لأكثر من علبة في اليوم .. ثم عندما تصقل خبرته بأتواع التبغ سيشكو من رداءة أنواع و سيمدح في جودة أخري .. سيصير الأمر من المسلمات .. سيجارة الاصطباحة .. سيجارة يحبس بها بعد الأكل .. سيجارة التوتر .. سيجارة التركيز .. سيجارة قتل الوقت .. سيطرق عالماً جديداً بعد مرور أشهر .. سيطلب شيشة معسل .. سيجتاحه قرف شديد .. سيستبدلها بشيشة فواكه .. سيبدأ بالتفاح .. ثم يجرب كل نوع يتيسر له فرصة تجربته .. ستنضم الشيشة إلى مفردات حياته .. المساء لن يتميز بالترفيه الا في كنف شيشة و دخان كثيف يتصاعد من حوله .. و لن يشعر بالسوء .. فالكل حوله ينفث نفس الدخان الكثيف .. باختلاف النكهات .. سيمر عام .. قبل أن يلقي السلام على من في المقهي ستكون الشيشة قد هبطت الي جانب مقعده .. و الذي يرص الولعة لها سيكون أحد الأشخاص المحببين لقلبه فلا غضاضة اذا من تناوله سيجارة بين الحين و الآخر منه .. سيلتف حول مجلس تتصاعد منه أدخنة كثيفة .. عندما يعود الي منزله ستكون الرائحة غير قابلة للتخفي .. سيقرعه أبويه .. سيستخدم نظرية أذن من طين و أخري من عجين .. ثم سرعان ما سيضيف سيجارة "للعلاقة المتوترة بيني و بين والدي" ! ستتغير النظرة له من قبل العائلة قاطبة .. سيتطوع الجميع باسداء النصائح .. سيتمسك أكثر بنظرية أذن من طين .. و سيتهم الجميع داخله بأنهم في نعيم بالمقارنة بما يعانيه و يستدعي التدخين .. سيستعين بخبرة من سبقوه في صراع حرية التدخين .. سيضحكون من التصرفات المتشابهة .. سيؤازرون بعضهم البعض ثم سينهوا جلستهم التشجيعية باشعال المزيد من السجائر .. مع مرور الوقت سيتجرد من الحياء و سيشرب في منزله متحرياً دقة أوقات تدخينه .. سيقسم والداه أنهم يشمون رائحة سجائر تفوح من حجرته .. سيكذب ملء فمه .. سيتصل بأصدقاءه المدخنين ليشاركهم انتصاره .. بعد عام آخر .. سيطرق عالم الحشيش و المخدرات .. سيتذوق من كل نبتة أنفاساً .. سيعيش في حالات من الخدر الجسدي السحري .. ولكنه سيعرض عن هذا كله لعدم ارتياحه الي هذا الجو و هؤلاء الرفقاء .. و ذات يوم و هو يغسل أسنانه سيلاحظ اصفراراً ملحوظاً .. سيتجاهله أول الأمر و سيرجع سببه أول الأمر الي اهماله العناية بهم .. ستمر عينيه صدفة على أسنان أصدقاءه .. غالبيتهم صفراء بدرجة مخيفة .. سيسأل .. سيأتيه الجواب متعجباً .. سيتلقي نصائح جيدة حول التخلص من هذه الصبغة المقيتة .. سيزن الجهد المتطلب في كفة و يضع التدخين في كفة .. ستسقط كفة التدخين .. مع مرور الأيام سيشعر بقبضة قوية تهوي فوق صدره .. سيسأل عن السبب .. و سيدهش .. ستنتابه موجات من السعال المتقطع طيلة اليوم المصحوبة بكميات من البلغم و سعال متواصل طيلة الليل مصحوب بسكاكين تفتك بمعدته .. سيسأل أصدقاءه .. سيجيبون بنفس الاجابة .. سيدهش من تلقائيتهم .. سيشعر مع كل وجبة يتناولها أن حلقه اكتسب طعم نحاسي .. سيفقد مع الوقت شهيته .. ستتحول كل اجراءات اليوم الي قيود يجب التحرر منها باللجوء الي سيجارة و حجر شيشة .. سينزلق الي المعسل لأن مفعوله أقوي .. سيتحري المقاهي الأكثر شعبية حيث المعسل أكثر مفعولاً .. سيتفصد عرقه أكثر .. ستزداد تلبيته لنداء الطبيعة .. سيزن كل هذا في كفة مقابل التدخين .. حاول أن ينظر الي المدي البعيد بعدما اسقط عليه احتمال موته المؤكد .. أيتمسك بهذه العادة ليضر بها زوجته غاليته .. و لينجب أطفالاً يتذرعون به و يلجون عالم الدخان .. سينظر للأمر بوجهة جديدة .. أليس له مرجعية دينية .. ألا يتنافي التدخين مع مرجعيته الحنيفة .. ألا تكفيه ركعتين في جوف الليل لازالة الهموم من صدره .. سيقلع عن الشيشة أول الأمر.. سيتلقي وابل من السخرية حين يري حاملاً سيجارة نابذاً الشيشة .. كما سيتلقي سيل من التريقة عندما يخال اليهم أنه يوعظهم .. ستخف حدة الأعراض المهلكة التي باتت جزء ثابت من حياته .. سيقلع عن السجائر بعد محاولات انقاص فاشلة .. سيبت في الأمر ذات لحظة و لن يعود اليها أبداً و سيواظب على ركعتي الليل بعدما لمس تأييد العلي القدير .. مع مرور الوقت ستختفي كل الأعراض المهلكة .. سيتهلل عندما ينجح في التنفس بلا اصدار ضجيج .. سيتحسس صدره في سعادة غامرة عندما تزول السكاكين المتربصة .. مع مرور الوقت سينسي مما كان يعاني و مما شفي .. و لكنه سيرفض خوض التجربة من جديد .. سيرتاد نفس المقهي و سيجالس نفس الأصدقاء و فمه لا ينفث دخاناً و كفه لا يحمل ما هو متداول .. سيبهر الأصدقاء من ارادته .. و سيبهر هو من تكيفهم مع الأعراض المهلكة .. سيحار طيلة عمره في مبدأ الخير و الشر .. و سيتصدع رأسه من التفكير في التدابير الربانية .. و لكنه سيحيا حياة طيبة بركعتين .. سيفخر فيها بهزيمة الدخان و ابادته من حياته ..

قالوا



و تم اجتياح العراق وفقا لما أعلنه جورج بوش قبل المدة المحددة لانسحاب صدام بيومين و تم نهب ثرواته الحضارية .. فعلي مدي أسبوع تم نهب أكبرسبعة متاحف قومية بالعراق و حرق مكتبتها القومية .. أي تم انتزاع هوية واحدة من أقدم بلدان العالم من كنوزها الأثرية و الفنية على مرأي و مسمع من قوات التحالف


*


د. زينب عبد العزيز


كتاب : صليبية الغرب و حضارته الجزء الأول

Wednesday, May 27, 2009

عن صدمة الحفيد


انتقل الي رحمة الله تعالي محمد علاء محمد حسني مبارك .. عندما يلم الموت بأسرة .. فان الأوجاع تحيطها و تشملها .. سيما اذا كان طفلا لم يبلغ الحلم .. بدءا من الرضع و حتي قبيل البلوغ .. أما ان يكون المتوفي من أسرة رئيس جمهورية مصر العربية .. فانه يجعل المصاب معقدا متشابكا يدر الكثير من الكلام الي جانب الأسي .. موت الأحباء كارثة تندلع في الصدور و يتعاطي معها صاحب المصاب كل علي شاكلته .. أذكر منذ أسابيع ان زوجة أحمد نظيف رئيس الوزراء توفت .. و كان الخبر صادم أيضا .. فالرجل لم يعلن عن أي شئ يخص حالة مرضها من قريب أو بعيد .. و لم ينصب مرض زوجته شماعة يعلق عليها اهمالا أو تباطؤا .. زوجته المتوفاة كانت مريضة منذ أربع سنوات كما أوضحت الصحف فيما بعد .. و كانت تخضع للعلاج بالاقامة في أمريكا .. و نحن لا نعلم شيئا .. و عندما توفاها الله منع السيد الوزير أن تمتلأ الصحف الرسمية بالنعي تلو النعي قائلا أنها بذخ لا ضرورة له .. و هذا والله لآية من آيات دماثته .. ان الرجل يحتل منصب -طبقا للدستور بعد التعديل الأخير- يجعله ثاني أهم رأس بعد الرئيس .. و رؤساء الوزراء محط اهتمام مؤرخي مصر مثلهم كمثل ملوكها و رؤساءها .. أي انه رجل على قمة مصر و يمتنع عن الانسياق وراء الزيف الاجتماعي المفرط .. احترمته كثيرا .. أيضا موت أقرب الأحباءتفرض على المرء حالة من الحزن الجليل الذي تتلاشي عنده كل العداوات المعلنة و المخفية .. فمنذ أيام توفت أم المهندس المسجون منذ وعيت خيرت الشاطر .. أما حكم الاعتقال الجائر فمستمر و أما العزاء فقد صرح له بحضوره .. موت الأطفال بالذات ربما يكون أشد ايلاما .. لأنهم ببساطة أبرياء .. رغم ضجيجهم و عدم شعورهم بمسئولية ما يفعلونه الا أنه يكفي بأن تنظر لأعينهم للتيقن من حقيقة فريدة لا يمتلكها الا الأطفال .. انهم لا يضمرون لك السوء من أي نوع .. بل انهم قلوب مفتوحة على مصراعيها .. براءة عذبة و فريدة .. أما المتوفي محمد علاء مبارك فكان مصاب خاص بأسرة الرئيس و أتجرأ بالقول و لدي كل أسرة مصرية .. بدءا من الحاقدين الكارهين حتي المنافقين الطبالين .. ان هؤلاء المسئولين ربما يكونوا أكثر أهل الأرض خوفا .. من المستقبل من القادم من غد بل سلطة من حليف ينكث من مال يزول .. الهم يحاصرهم رغم أبهتهم و أناقتهم وهم أكثر الناس الذين في احتياج الي الأحفاد .. لأنهم جاءوا في وقت هم فيه على العرش بقلوب يتخطفها الرعب و في حاجة ماسة الي العينين التي لا ينعكس فيهما سوي الرغبة الصادقة في اللهو البرئ .. و قد قالت الصحف من فترة و حكت عن الكيفية التي يلاعب بها صفوت الشريف حفيده فلا هو رئيس برلمان و لا له أي سيادة على وقاره في وجود الحفيد .. و القصص التي روت في الصحف عن مبارك و حفيده حقا مؤثرة .. هو ليس فقك ولد الولد بل بكر البكر .. و ما سرد في الصحف عن العلاقة الخاصة المتينة بين الجد مبارك الذي لا نراه سوي مستقبلا للوفود الصهيونية و الأمريكية و الحفيد الذي نتلمس رؤياه في صور معدودة أو في مباراة و كأنه سر لا يسمح لنا بالخوض فيه لأمر حقا مثير .. الرئيس مثلا كان يتوجه للحفيد عندما كان في مدرسته بالتجمع الخامس عقب هبوطه الي القاهرة عند عودته من أي سفر .. الرئيس كلما عبر بجانب مدرسته يتعمد زيارته .. الحفيد كان دائم الاتصال بالرئيس هاتفا وحشتني و لازم تيجي .. الحفيد سؤل عن ماهية عمله عندما يكبر قال طيار زي جدو .. عندما كانا يلتقيا كانا ينفردان ببعض كثيرا بلا ضوابط أو جدول صارم .. كان الحفيد يرتمي في حضن الجد كعادة بداية كل لقاء .. كل هذا يخلع على المصاب بعدا مأساوي .. محمد علاء مبارك في الواقع لم يرتكب أي ذنب .. أو فلنقل لم يرتكب أي ذنب بعد .. فلا أستطيع أن أمنع نفسي من التفكير في أنه قد يكون الرئيس القدام بعد جمال مبارك .. محمد علاء صوره و هو طفل فعلا تطفح بالبراءة .. أما موته فكان مفاجئا .. فمعروف أن الرئيس ينحدر من أسرة معمرة .. و خير دليل هو الرئيس نفسه .. أي أن أباه مات على سن كبييييرة و الرئيس ماشاءالله يخطو للتسعين بصحة جيدة و حمال و علاء ماشاءالله في مقتبل العمر أما وفاة الحفيد فكانت صادمة .. و عندما سألت اتضح أن الأمر كان عيب خلقي ولد به الحفيد .. تجمعات مريبة للدم في المخ أدت الي انفجار في لحظة .. أجريت له الاسعافات الأولية في مستشفي الجلاء ثم دخل في كوما و على الفور اتصل حاتم الجبلي للتنسيق للسفر الي فرنسا و غادر الجسد الذي كان مازال ينبض ليلفظ أنفاسه بعد عملية دقيقة طويلة في باريس .. الجانب الانساني ثري .. و لكن الجانب المصراوي الخنيئ حاضر و بقوة .. شوف يا عم .. كان من المقرر أن تكرم السيدة سوزان مبارك خارج البلاد .. ألغيت الرحلة في نص خبر صغير منشور لوعكة ما أصابت محمد علاء .. و بس .. مات الحفيد و مصر لم تعرف .. و عندما بدأت البي بي سي تذيع الخبر خرج البيان من الرئاسة .. لماذا هذا التكتم .. لا أدري .. ان هذا الموت على رغم حزني الشخصي كأي انسان انما هو يلفت النظر كثيرا و يشير الي رسائل أتمني أن يفهمها الرئيس بقه .. أهمها ان ملاك الموت مازال يحلق فوق أسرة مبارك كأي أسرة .. و أن صدمة الحفيد مؤلمة و لكن هناك مئات الأحفاد يموتون في حوادث شتي و لم تبالي الحكومة أو تأخذه مأخذ الجد الي جانب انعدام الكثير من الخدمات و فساد بعضها مما يؤذي الآلاف من الأحفاد .. أوليسوا أيضا أحفادا و لهم آباءو أمهات و جد و جدة .. و اني أثق ان في قرارة نفس كل مصري وقع الحزن و لكن كيف تصرفت أجهزة الاعلام .. الاذاعة و التلفزيون الخاص كان سرادق مبالغ فيه .. أغاني دينية مستمرة على مدار يومين .. برامج توك شو مكرسة لبث كل الصور المتاحة للحفيد .. قرآن و شريط أسقل الشاشة ينعي .. اندهشت .. رد الفعل هذا كان اما اخلاصا أو نفاقا .. الحكم أتركه لك .. ثم الجنازة التي سارع اليها كل رموز الشارع المصري ثم علم مصر ملفوف على النعش .. و العلم في الحقيقة أثار جدلا .. احتج البعض و قال بأي وحه حق جنازة عسكرية و علم مصر على نعشه .. ثم أن مبارك لم يحضر كل هذا .. و هنا يطرح الموقف افتراضان .. لو كان غيابه لأنه أصلا صحيا غير كفؤ لحضور كل المناسبات فحسن .. أما لو كان حقا لم يستطع أن يكون بين ابنيه ليحمل نعش حفيده لثقل الأمر عليه فكان الله في عونه صدقا
أما الذي دفعني لكتابة تدوينة ليس كل ما سبق .. فلا فيه جديد لأي متابع للصحف و لكن الطريق التي تلقيت بها الخبر هي المسئولة .. نهار حافل و سيارتي المتحملة و مشوار لآخر الدنيا .. كان الاف الام الرفيق .. و تعودت منه البرامج المسلية المسرية المخففة من قلة ذوق القائدين و برود المارة .. و اذا بالاذاعة بالكامل مكرسة للأغاني الدينية .. قلت هي اذا ساعة خصصت لهذا و تمتمت فتح الله عليهم .. ثم مرت الساعة .. و الأغاني الدينية مستمرة .. و لا اعلانات تتخلل الأصوات الرقيقة .. و استمر الأمر قدر كبير من الوقت .. انزعجت و تذكرت الذين ماتوا و كيف استجابت الاذاعات و القنوات الفضائية و المحلية .. قلت في نفسي أحدهم مات .. و جاس عقلي في الأسماء الرنانة للمسئولين المصريين و العرب .. توقعت و تنبأت .. استقر الأمر على أحد من آل أديب مؤسسي نجوم اف ام .. و ظللت أنتظر النعي بصوت أي أحد لأعلم من مات .. و عندما أخيييييرا انقطع سيل الأغاني الدينية هب صوت يوسف الحسيني في نبرة متحفظة بادئا النعي بالرئيس .. توقف نفسي للحظة من الثانية حتي أتم جملته و سمعت أنه ينعي الرئيس و حرمه في محمد علاء .. بالمناسبة حتي آخر النهار كان النعي موجه للرئيس و حرمه و في بدء الليل فقط تم توجيه النعي الي مبارك و حرمه و علاء و حرمه .. ما علينا .. القصد اني حقا فزعت من تسرعي في تأويل الكلام .. فهمت أن الرئيس مات .. ارتعت و خفت .. للحظة من الثانية و لكني فزعت .. أنا الذي كنت أسر دائما برغبة في رحيل الرجل و شاركت في جروب على الفيس بوك عن موت الرئيس .. و طالما رأيت أن صلاح البلد يبدأ في وفاة الرئيس طالما لا ينوي الرحيل و يعزم حكمنا طالما النفس يتردد في صدره .. أنا فزعت .. نط الي خيالي أن العصابات ستتهافت على الحكم .. كل أصحاب المصالح و الطامعون و السارقون و النصابون الشرعيون سيركضوا للرئاسة ركضا .. سيلتف أناس ما يعلم بهم الا ربنا حول عرش مصر .. سيتخطف حكم مصر شرذمة ممن كانوا صاغرين في حكم مبارك .. لا أقصد الاخوان .. بل كل صاحب سبوبة أو صاحب قلب أسود استطاعت الحكومة و ذراعها الأمني أن يشكمهم .. الحكومة التي اختلف معها حد الكراهية تحتوي بشر من صنف بغيض تساومهم أحيانا أو تردعهم في عنف أحيانا أخري .. نظام أمن مبارك بكل فروعه يحافظ على توازن بين الشرفاء المتقوقعين و الأشرار الذين ينهبون تحت سمع و بصر الحكومة .. هؤلاء ان تركوا على حل شعورهم لا أدري الي اين سيسوقونا و أي هوان سيسومونا .. ان مبارك المثقل بالاتهامات المترع بالفشل الاداري و الشاهد عصره على أسوأ فساد فعلا حقق توازن المساومة على أطماع الأشرار .. ان رحيل مبارك المفاجئ و الذي هو منتظر في أي لحظة بالوضع الراهن بدون نائب رئيس و في ظل وجود الأسماء المعروفة على كراسيها ليهدد الأمة بشر مستطير متطاير سيجعلنا نترحم على استبداد مبارك .. هذا اعتقادي الشخصي .. تصور رحيل مبارك نظريا غير حدوثه فعليا .. هذا ما دفع فكري لهذا الاتجاه .. بالتأكيد مازلت على موقفي من آراء مبارك و قراراته و عصره و لكن الرئيس في نفس الوقت هو عصب أمان الشعب .. تصورت مبارك كأحد أبطال القاهرة القديمة .. كأبطال روايات نجيب محفوظ .. الفتوة .. البلطجي .. وحدها قوة النبوت .. وحدها قوة القبضة .. وحدها القوة .. هي التي جعلته مهيمن .. مسيطر .. راكب على على الناس .. قد لا يكون أفضلهم ولا أنبههم و لا أصلحهم .. ولكنه الوحيد الذي تخشاه الجموع .. كبير المكان .. يعلم الناس أنه لا طائل من مخالفته .. أن عقابه متربص بهم .. مهما ظلم أو جار .. و حكمه يسري على القوي و الضعيف .. لأنه لا غالب له بينهم .. هو متبع بالرهبة .. كلمته و حكمه مسموعين لأن الجميع يتقي عاقبة غضبه الباطش .. انصياع تام .. لا أحد يقدر على مواجهته .. على الوقوف أمامه و الهمس بكلمة ضدده .. هو الفتوة المتوج .. البلطجي الآمر الناهي الأوحد .. قدر أن يكون أعتي من بالمنطقة .. بقوته و نفوذه و بسط سلطاته .. هو يحوش عنا شرور الآخرين .. و شروره تجثم علينا الا انها رغم كل شئ مطاقة و متحملة أما ما لا يطاق و لا يتحمل هو شرورهم .. اني بت على قناعة الآن أن الرئيس مبارك لو مات على الوضع الراهن فالبلاد ستسودها حالة من الفوضي الخطيرة .. الادارة العليا للبلاد ستتخبط و يتهافت الأشرار على اقتناص الممكن على حساب رقاب العباد .. لن يرعوي أحد أو يخشي شيئا فالذي كان مكبلهم قد رحل و مات .. ان الحالة التي ستكون فيها مصر عند رحيل مبارك أشبه بحالة الظلام العام .. الكل سيختبئ في بيته و يمتنع عن النزول .. ان البلد بلا ضابط رسمي .. لا نائب و لا مرشح منافس .. حتي الوريث المنتظر الذي يتيقن البعض أنه سيتسلم كرسي السلطة قور موت أبيه هذا الاحتمال ذاته مجرد احتمال .. اذ من يدرينا ان من هم خلف جمال من المؤيدين لن ينقلبوا هم أنفسهم عليه قتلا أو نفيا خارج الوطن .. يكفي أن يلتفوا حوله بدافع كراهية عصر أبيه و ينفجر الاعلام و يهدف الي محاكمته و الجماهير العريضة بالطبع ستنساق وراء هذه الموجة .. يرحل جمال و علاء و سوزان .. ماذا بعد .. البلاد يديرها أناس لا نعرفهم و لا يتصلون بنا .. الوضع مخيف .. أو هكذا أتصوره .. لا أريد الرئيس مستمرا في الحكم و لا أريد جمال أن يرث الحكم .. أريد وضع آمن .. مفتاح الأمان هو التداول السلمي للسلطة .. فقط .. ولا مات الرئيس من هنا و قامت ثورة أخري من هنا .. و نعود الي المربع صفر .. و نعيد نفس الأحداث .. زعيم ذو أماني ثم زعيم جرئ ثم زعيم بوليسي .. و نصبح نحن الشعب نحيا في المأزق تلو المأزق و الأزمة تلو الأزمة .. التداول السلمي للسلطة هو اعادة انتخاب رئيس جديد يستكمل من نهاية سلفه وفق برنامج يعرضه على جموع الناس بين الرفض و الايجاب و أصوات في صناديق و برلمان حر و مواقف تنصر المصريين أنفسهم .. مشكلة مصر وهو دافعي هنا أن هذا التداول السلمي لابد لابد أن يتم في حياة مبارك .. تحت سمعه و بصره .. في رضاه .. لقد كافح السادات فترة من الوقت ليزيح أنصار ناصر من امامه ليتفرغ للحكم .. هذا و السادات كان أصلا نائب في زمن ناصر فما بالكم بمن يستولي على السلطة بدون أي صفة رسمية .. كم جبهة عليه مواجهتها ليتفرغ للحكم .. هذا ان حكم كويس اصلا .. طريق عرش مصر مفخخ .. لابد من الرئيس أن يقدم على الخطة الأهم في تاريخه و يعين نائب أو حتي يورث السلطة لجمال وهو حي .. والا قل على البلد يا رحمن يا رحيم .. ولابد ان يسارع الرئيس بهذه الخطوة لأن وضعه الصحي بالغ الانحدار .. الرجل هرم و الشيخوخة ستستبد به قريبا .. و بوادر هلاك صحته بدأت في الظهور .. لم يحضر جنازة حفيده .. و لا أصدق أنه زيادة تأثر .. و لم يستقبل رئيس أمريكا الضيف الذي حوله الاعلام الي مولد سيدي اوباما و لا أصدق أنه تعبير عن استياء الزيارة للسعودية .. الراجل تعبان و هذه سنة الحياة .. الراجل كبير .. و ان لم يقدم على الخطوة المصيرية بالتداول السلمي في حياته .. فالبلد في خطر

Friday, May 22, 2009

قالوا


ان مهمة الكاتب ليس في حمل القارئ على الثقة به .. بل في حمله على التفكير معه .. و ما أرخص الأدب لو كان مثل السياسة طريقا لاكتساب الثقة .. لا .. ان الأدب طريق الي ايقاظ الرأي .. لا أريد من قارئي أن يطمئن الي .. و لا أريد من كتبي أن تربح قارئي .. أريد من قارئي أن ان يكون مكملا لي لا مؤمنا بي .. ينهض ليبحث معي .. و لا يكتفي بأن يتلقي مني .. ان مهمتي هي تحريك الرءوس .. الكاتب مفتاح للذهن .. يعين الناس على اكتشاف الحقائق و المعارف بأنفسهم

*

توفيق الحكيم

Thursday, April 30, 2009

عني كبشمهندسسسسسس




أول مرة أتكلم عن نفسي .. عذرا .. و لكنه يوم تاريخي


*


سسسسبببببععععععع سسسسسسسسسسنننننننننووووووووووووووواااااااااااااااااتتتتتت


سبع سنوات


*


تاريخ في عيني طويييييل .. أعاد صياغتي .. فككني و عاد فركبني .. تبدلت في الأعوام السبع أكثر من مرة .. مررت بتجارب و خضت سبل و تعرفت على أشخاص .. كبرت أشياء في شخصيتي و ترسخت أخري .. نفعني بعض ما عودني أهلي عليه و نبذت بعض آخر .. حقيقي تشكلت و تفككت ثم تشكلت مرة أخري


*


كنت طالب مثالي .. قطة مغمضة .. لا يعلم ما بعد أسوار بيته عالم آخر .. من البيت للمدرسة و من المدرسة للبيت .. أقسم بالله أنني لا أتذكر كيف كنت أذاكر في المدرسة .. كنت ثانوية بريطانية .. في العام الأخير تحديت النظام التعليمي في المدرسة و اخترت مادة لا يدرسها أحد نهائيا و لكني صممت و ركبت دماغي حتي أبليت بلاء مش وحش .. اذ أن المواد الدراسية في الثانوية البريطانية نصفها اجباري و الآخر اختياري .. أذكر أول عهدي بالثانوية البريطانية .. كانت مادة اللغة الانجليزية فرض على كل طالب .. كانت احدي مادتين .. اما النحو الانجليزي أو الأدب الانجليزي .. و أذكر أني خضت اختبار لتحديد المستوي .. و قوبلت بنفور شديد لأني لم أبلي بلاء حسنا مطلقا .. و كان الحكم أن يفرض على النحو الانجليزي لا الأدب .. ولأن في الثانوية البريطانية من يسجل تقدير واطي في مادة ما يمكنه اعادة دراستها فأذكر اني عدت هذه المادة حوالي سنتين كل سنة مرتين .. حتي اجتزتها بتقدير جيد جدا .. أذكر في العام الأول بكيت من فظاظة التدريس .. نعم بكيت و كانت مدرسة أنثي لا ذكر غليظ .. و كدت أكره اللغة و كل ما يمت لها بصلة .. الي أن رزقني الله بمدرسة فيما بعد كانت حنونة على الطلبة .. لم تكن أكاديميا قوية كالأولي الا انها أعادت لي ثقتي في قدراتي .. لم أفلح معها من المرة الأولي و لكن في المرة الثانية .. أذكر ان أعلي تقديراتي كانت في المواد البيلوجية و الكيميائية لا الرياضة ولا أي شئ آخر .. الا أن أختي الكبيرة التي كنت في لا وعيي أقتدي بها و أحذو حذوها نبذت طريق والدي الأساتذة بكلية الطب و دخلت كلية الهندسة رغم مجموعها الضخم في ثانويتها العامة التي كانت تؤهلها لأن تضع قدما على قدم و تتنافس الكليات لقبولها .. دخلت أنا الآخر هندسة .. و كان مجموعي نسبيا عالي و لكن لأن الشهادات المعادلة كلها نصيبها في مكتب التنسيق حوالي 15% من الكليات الحكومية .. و الشهادات المعادلة هي كثانويتي البريطانية و الأمريكية و الوافدون من الخليج أو أي دولة أخري .. فلقد أوصلني تقديري العام الي هندسة حلوان .. و أذكر فرحة والدتي التي احتفلت بي و أقامت مأدبة للأقارب .. و أذكر أبي الذي حاول أن يبحث عن جامعة خاصة تنفع لي و لكن كلانا لم يرتح لأجواء السفور و الجرأة التي تكتظ بها الجامعات الخاصة .. أذكر أن المدرسة كانت كلها أيام مؤلمة لي نفسيا .. و أقسم أني لا أذكر أول عام لي في الجامعة كيف قضيته كطالب .. الا أني أذكر أنني في هذا العام فعلت الكثير خارج الجامعة .. و رسبت في أول عام .. شلت سبع مواد .. أخفيت الخبر عن والدي .. حتي اتضح في العام التالي .. و بدأت الافاقة الأولي .. ثاني عام في اعدادي هندسة كنت قد بدأت أن أتعرف على الناس نظرا لأني احتاج للدروس .. و أذكر الكارثة المميتة في الثانوية البريطانية أننا في طول السنين الثلاث لم نقترب من درس النهايات و هو درس تقوم عليه الرياضة في الكليات .. و أذكر أني في العام الذي رسبت فيه كانت لدينا مادة الرياضة على ترمين .. مادة مكملة .. و الذي يرسب يجب أن يعيد المادة في كل ترم .. ولكني كنت متأكد أنني أجدت الاجابة في الامتحان في الترم الأول فقط .. فذهبت و قدمت التماس .. وهي السراب الذي يتبعه الطالب بالدفع و انتظار ميعاد الالتماس طلبا لتغيير حالته في مادة ما .. و نصحني الناصحون ألا أخوض هذه التجربة اذ لم يوجد أحد على سطح جامعة حلوان قد عاد له طلبه للالتماس بالايجاب .. ولكني صممت و ركبت دماغي و ذهبت الي الأستاذ المسئول عن الالتماسات في مادة الرياضة باعدادي هندسة و كان اسمة حاجة صليب .. ما زاد من نصح الناصحون أنه قبطي و لن يلتفت لطلبي .. الا أن في النهاية كنت الطالب الأوحد على سطح حلوان الذي ينجح في ترم واحد من مادة و يرسب في الترم التاني من نفس المادة .. أذكر اني لم أكن من هواة حضور المحاضرات و اخواتها .. كنت شحيح الحضور .. و من هنا تعرفت على المقاهي الذي يقضي الطلبة أوقاتهم فيها .. و بدأ فصل جديد من حياتي .. و تعرفت على ناس في جوامع و بدأ فصل آخر من حياتي .. أذكر أنني لم أذق طعم النجاح الصافي في أي عام من أعوام الجامعة .. كل عام أدلف للعام الذي يليه و في جعبتي تذكارات من العام السابق .. لم أحصل على امتياز في حياتي الجامعية حتي في أتفه المواد و أسهلها .. أذكر على الرغم من هذا أني كنت بين طلبة قلائل جدا نجحوا في اختبار أجراه لهم أستاذ تصميم في قسم الميكانيكا كان في منتهي التعقيد و تحدي الرجل أن ينجح أحد و صممت أن أحرز أعلي الدرجات و قد كان و ما لبثت الأيام حتي حصل هذا الأستاذ على جائزة الدولة و أعير الي جامعة خاصة .. أذكر أني في المدرسة كنت شغوف بدراسة مادة الميكانيكا التي هي دراسة و تحليل لحركة الأجسام في الفراغ و سرعتها و تأثير الجاذبية و قوة الريح و تحليل الكتلة أي كتلة في حركتها و سكونها و انزلاقها و من هنا طالبت بأن أدرس مادة لا يقترب أحد منها كانت ميكانيكا خالصة و قد كان و كان رد فعل طبيعي أن أرغب في الانضمام لقسم الميكانيكا في الكلية و حذرني المحذرون أن قسم الميكانيكا مرميين على الرصيف لا عدد لهم وأن القسم أعقد قسم من ناحية الدراسة و أنه الأقل من ناحية التنسيق الداخلي لذا هو يضم لمامة الكلية و الفاشلين بها .. و صممت و ركبت دماغي وقد كان رغم أن مجموعي في اعدادي بعد الرسوب كان يؤهلني لدخول قسم الكهرباء وهو ليس أفضل قسم بالكلية و لكنه بالتأكيد أفضل من ميكانيكا .. بدي أن أي حاجة أفضل من ميكانيكا .. بس برضك صممت و ركبت دماغي .. و كانت الطامة الكبري و أكبر مقلب في حياتي .. انكشفت الحقيقة .. أول عام من قسم الميكانيكا كان بعيد كل البعد عن كل ما أحببته .. كان القسم يتجه الي اتجاه آخر .. السباكة و اللحام و الدرفلة و الثقب و تشكيل المعادن .. و على الفور رسبت .. و أذكر أن مادة الرسم الهندسي كانت في العام الاعدادي ثم هي تتكثف في قسم ميكانيكا .. حتي أن الكثير من الطلبة يبتعدون عن قسم ميكانيكا مخصوص ليتجنبوا الرسم الهندسي .. أما أنا فرسبت في رسم اعدادي ثم رسبت في رسم أولي ميكانيكا .. لم أنجح فيهم الا في العام الذي يليه .. أذكر أن قسم الميكانيكا كان عند دخولي للكلية شعبة واحدة عامة هي هندسة الانتاج .. ثم تغيرت لائحة الكلية و انقسم القسم الي ثلاث شعب .. شعبة الانتاج و شعبة الميكاترونيك و شعبة الهندسة الصناعية .. لم تتغير فقط اللائحة أثناء وجودي بالكلية انما تغيرت أشياء كثيرة وانا على حالي طالب .. على سبيل المثال .. تغير رئيس الجامعة .. و تغير عميد الكلية ثلاث مرات .. و ترقي من المعيدين من صار أستاذ و أنا طالب على حالي .. حتي أن حلوان كانت في البداية ضاحية و كبرت ماشاءالله و أصبحت محافظة و احنا قاعدين .. أذكر معيد مادة الفيزياء .. كان خريج علوم قسم فيزياء نووية و كان ممتاز في الشرح و رجل ترتاح اليه .. أخذت معه دروس في العام الاعدادي الأول و الثاني ثم نجحت .. و توطدت علاقتنا كطلبة معه لأنه كان رجل فعلا على خلق و علم حتي أننا سافرنا معه في الاجازة ذات عام الي العين السخنة و قضيتا أوقات ممتعة ولكنه غادر مصر الآن لأن تخصصه مهتمين به أكثر في الخارج .. أتذكر معيد الرياضة و معيد الميكانيكا و كلاهما أيضا خريجي علوم و أننا بدأنا معهم المشوار من درجة مدرس مساعد حتي وصلوا الي أساتذة .. و أذكر كثرة الدروس التي خبرتني بالناس و أحوالهم .. و أذكر كثرة الدروس لأنني كنت أعاف الذهاب لحلوان لكسل و كراهية .. اذ أنني رسبت في أول عامين .. اعدادي هندسة أخذتها في سنتين و أولي ميكانيكا أخذتها برضك في سنتين .. أذكر أنني عندما نجحت في أولي ميكانيكا المرة الثانية كان علينا الاختيار بين الشعب ثم أدركنا بعد قليل أنا و أصدقائي أن هذه الرفاهية غير متاحة لنا لأن تقديراتنا و اختيارتنا قضت عليها الاعادة .. فانتظرنا التنسيق الداخلي .. توزعنا .. بعضنا دخل شعبة الانتاج و الآخر دخل الصناعية و القليل دخل الميكاترونيك .. شعبة الميكاترونيك هي علم مستحدث يجمع بين الميكانيكا و الكهرباء و كانت أعلي الشعب و أكثرها برستيجا .. الانتاج كانت شعبة متوسطة .. و غني عن التعريف أن قسم الانتاج في حلوان بالتحديد له صيت في القطر العربي لأن هندسة حلوان بحلوان بدأت كمعهد ألماني ثم استقلت عام 75 و تبعت جامعة حلوان و أصبحت كلية و من قبل كان اسمها معهد تكنولوجيا حلوان و ألمانية المعهد السابق فرضت على المعامل أن تكون مكونة من أجهزة ألماني أصلي حتي أن الارشادات المعلقة في الورش حتي هذه اللحظة مازالت بالألمانية .. أما شعبة الهندسة الصناعية فلم يفهم أحد ما فائدتها و لا ما هو تعريفها و ضج الأساتذة بالقسم بالسخرية بها داعين طلبة هذا القسم أن يبلوا شهادتها و يشربوا ميتها .. لذا أتت في أسفل قائمة الرغبات و بالتالي الأخيرة في التقديرات .. و اختار لي القدر أن أن يأتي اسمي و بعض من الأصدقاء في قائمة الهندسة الصناعية .. و أنا بطبعي أرضي بقضاء الله .. لم أعترض بل فرحت لما سمعت من الصعوبة البالغة الذي عرف بها شعبة الانتاج و لأني ابتعدت عن الميكاترونيك اذ أنني أمقت دراسة الكهرباء .. و ازدادت سخرية الأساتذة و كذلك الطلبة و العالم بشعبتنا الوليدة .. و هم بعض من الأصدقاء باجراء اتصالاتهم ليحولوني أنا وصديق آخر الي شعبة الانتاج انقاذا لنا من الهلاك .. و لكني أعطيت للنت فرصة و بحثت عن معني الهندسة الصناعية .. لا أذكر أني قرأت كثيرا و لكن كلمة واحدة كانت كافية اذ قرأت أنهم في أمريكا في وكالة الفضاء ناسا يعتمدون على المهندسين الصناعيين بشدة .. طبعا ليس لدي رغبة في العمل بناسا و لكن كون أنهم يولون هذه الأهمية للمهندسين الصناعيين معناه أن هذه الشعبة جديرة بالالتحاق بها .. و بادر الصديق باقناعانا نحن المظلومون بالتحويل لشعبة انتاج و لقد ظبط المسائل و لن يحتاج الأمر الا الي ورقة أكتب فيها اقرار بأني أريد التحويل الي الانتاج و مالكش دعوة بالباقي مذكرا اياي بأن بقائي في قسم الميكانيكا شعبة الهندسة الصناعية هو كاني متمسك بأسف السافلين .. الا أنني صممت و ركبت دماغي و عندت .. تجاهلت صديقي المبادر و أذكر اني دخلت سكشن لأفر منه .. الا أنه لاحقني داخل السكشن و قطع على المعيد شرحه و طلب منه أن يأذن له بأن يكلمني دقائق في الخارج .. و أذكر أنهم شدوني من دراعي لكي أكتب الاقرار الا اني تمسكت بالهندسة الصناعية .. و كان أحسن قرار و أحسن ركوب دماغ صنعته في حياتي .. منذ دخولي الهندسة الصناعية في ثانية و أنا لم أرسب في عام .. كنت بشيل مواد آه انما لا أعيد سنة .. ارتفعت تقديراتي و صار الجيد و الجيد جدا أمر يحدث كثيرا .. و بدأت الافاقة الثانية عندما بدأت أبحث عن مستقبلي ما بعد الكلية .. أذكر أن عشقي للأدب و القراءة نمي أيضا منذ ثانية .. و أني حررت عدد كامل صدر في رمضان عام من الأعوام .. أذكر أني أيضا كدت أروح في داهية عام غزو العراق .. اذ عرض علي صديق في أسرة ما أن أكتب قصة قصيرة تنشر في عدد خاص بمجلة الأسرة بمناسبة العراق .. و كان آنها يوجد حظر على كل مطابع حلوان ألا تطبع شيئا يمس العراق من قريب أو بعيد الا أنه المرة دي هو الذي صمم و ركب دماغه و اتبعته و معنا ثالث .. الأول كان يكتب المقال و أنا القصة و الثالث قصيدة .. كانت المجلة عشر ورقات .. كتب الأول مقاله في صفحتين و كتب الثالث قصيدته في صفحتين و انفردت أنا بست صفحات بقصة أفخر بها حتي الآن .. و طبعها صديقي في بيته و وزعها في الكلية و تقرر اجراء عقوبات مشددة علينا الا أن ربنا أنقذني عن طريق صديق لي كان مقرب من الجهات الأمنية المسيطرة على الجامعة فمحا اسمي و لولا كرم ربنا و ما فعل لكنت في عداد المجهولين .. آآآآآآآآه .. سبع سنوات هي عمر .. عهد .. حقيقي تشكلت فيه .. تفككت ثم تشكلت مرة أخري .. أذكر أني في العام الأخير تعرفنا على الجامعة الأمريكية .. كانت المكان الوحيد في مصر الذي يقدم كورسات في مجال شعبتنا فهرعت أنا و صديق الي هناك و تقدمنا الي دبلومة و بدأنا ندرس .. و تفتحت العقول على السوق و ما يدور خارج أسوار الكلية .. أذكر أن مشروع التخرج كان تجربة فريدة .. كان في مصنع أسمنت السويس بالقطامية .. أذكر مناقشة المشروع الذي تعرضنا فيها للغبن .. أذكر زملاء سرقوا فكرة المشروع و مجهودنا .. أذكر المواد التي أجدتها و شرحتها لغيري و المواد التي كرهتها و شرحها لي غيري .. أذكر أنني دخلت دور سبتمبر .. لم أتخرج كأي طالب في يونيو .. ثم أذكر أنني كنت نسيت موضوع الامتحان المعادلة .. و هو امتحان يفرض على أمثالي من طلبة الثانوية البريطانية أن يمتحنوا مادة اللغة العربية و التربية الدينية كشرط للتخرج .. أذكر أنني بعد أن أنهيت دراسة الكلية فشلت في نزع حقي بورقة مكتوب فيها أني أتممت البكالريوس لأني بعد لم أمتحن مواد المعادلة .. أذكر سخرية أصدقائي مني و أني لا أحمل ثانوية عامة .. أذكر سخرية أمي مني و هي تقول عمال تكتب و معاكش ثانوية عامة .. تذكرت أني نشرت مقالة في جريدة الأسبوع عندما اغتيل رفيق الحريري بلبنان .. أذكر أني أديت الامتحان في سبتمبر 2008 و لكني رسبت لأني لم أفهم أن على حضور الورقة الأولي و الثانية في اللغة العربية .. فاضطررت الانتظار حتي دور مارس لأعيد امتحان اللغة العربية و ما تلا هذا كله من سخرية من الكل .. و ظللت حتي مارس 2009 بل حتي اليوم غير معترف بي .. لا أملك شهادة ثانوية عامة و لا شهادة من الكلية .. أذكر أن أمي حذرتني من عربي ثانوية عامة و أن علي أن آخذ درس و أقسمت ألا يدرس لي أحد اللغة العربية و أنا قد أتممت من قبل كتابة مجموعة قصص قصيرة وافق عليها دار من دور النشر .. و صممت و ركبت دماغي و الحمد لله نجحت في اللغة العربية وحيدا .. أذكر و أذكر .. و سأظل أتذكر في هذه المرحلة المجيدة من حياتي .. تخرجت و التحقت بعمل حكومي .. اذ أنني منذ تخرجي و قبل أن يكون معي أوراق رسمية في الكلية سعيت لأن أنضم الي وزارة الصناعة .. الي الجناح المختص بالصناعة بالدولة المصرية لحب جارف بداخلي لهذه الأرض الطيبة .. الا أنني مكثت ثلاث أيام فقط ثم هربت ازاء البيروقراطية المروعة .. ولكني سأظل أقول أني شرفت بالعمل في وزارة الصناعة .. و هاأنذا التحق بعمل خاص .. مصنع ادارته موفقة و أتمني أن يكون الله في عوني .. أنظر للخلف لا في خزي و لا في عار و لكن بكل الامتنان لربنا .. لقد عشت أيام و تجارب قد تكون مريرة و مليئة بالعراقيل .. الا أنني لو خيرت للعودة للوراء لتغيير شئ أقسم أني لن أبدل ما مررت به ألبتة .. أنا اليوم تسلمت من كلية الهندسة بحلوان جامعة حلوان شهادتي المؤقتة بعد سبع سنين هندسة و سنة ثانوية عامة .. أنا ممتن لكل الناس و كل التجارب و لله


*


اللهم لك الحمد


كما ينبغي


لجلال وجهك و عظيم سلطانك