Saturday, March 1, 2008

عن الصانع


من فضلك

اقرأ التدوينة السابقة

لأن ما ستقرأه الآن

هو استكمال لما فات

معلش .. انا عارف انه طلب رزل

*

اذا التفكير في الموت

ناهيك عن الموت نفسه

يضخم الاحساس بالنهاية

أليس هو انقطاع في الأجل؟

و يدفع شعور بالشكوي من وجود نهاية

ولكن .. لأن ليس هناك مفر

تنبعث رغبة متأججة في حسن استغلال الحاضر

حسن استغلال الحياة

الموت

يرسم سؤالا عن ما بعد الموت

يرصف طريقا للجوء الي دين

*

الموت هو اختفاء الشخص

بعدما كان ملء اللحظات

بعدما صنع الأحداث

بعدما حرك ناس

بعدما شفط من حوله

و سقي آخرين حوله

ولكن

ماذا عن اختفاء الشخص

قبل موته؟

قبل حياته؟

*

الدنيا .. للرجل المذكور في البوست السابق

بدأت 1808

و انتهت 1908

و نحن شهدنا الدنيا تستمر

وهو لم يشهد

ماذا عن ما قبل 1808

لم يشهدها هو

و لم نشهدها نحن

ولكن كانت هناك دنيا

و ماذا لو أمسكنا بهذا الخيط

ماذا لو أخذنا نرجع بالزمن للخلف

للخلف

*

كيف بدأ الكون

فبدأنا

هذا الانتشار المستمر الكثيف للبشر

اتفق الكل على أنها شجرة

لها أصل

سواء كان بشرا أو ما سوي ذلك

*

اذا وصل كل رأي

الي أصل مختلف

السؤال موجه لكل رأي

ماذا كان قبل هذا الأصل؟

*

كان الكون

بلا الأصل

بلا أول الشجرة التي جئنا منها و بعدها

الدنيا بلا سكان

البحور بغير سابحين و لا سفن

المساحات المترامية الممتدة

بلا ساكن أو معمر

*

كيف بدأ الكون؟

*

مع نفسه

يدعي البعض

أي

كده هو

صدفة

أو .. بلا سابق تدبير

أو .. بعد اجراءات علمية مزبلحة قادها الفراغ

*

واحد من الأئمة الأربع

(مش فاكر أنهي واحد .. أول لما أعرفه حرجع اذكره)

أخذ من بعض المؤمنين بمبدأ "مع نفسه" موعدا ليتخاطبا

و كان يفصل بينهما ثمة نهر

فتأخر عنهم الامام قليلا

و عندما وصل

دهموه باتهامه بالتأخير

فقال لهم حسبكم

هلا سألتم عن سبب ذلك

سألوه .. فقال

و أنا في انتظار ما يقلني اليكم عبر النهر

اذا بقارب كبير خلق نفسه من تلقاء نفسه

و أقبل على .. فركبت عليه

القارب قاد نفسه و كأنه على دراية تامة بالطريق

حتي أوصلني الي هنا

أنكروا عليه قوله .. و هتفوا به

أقارب يصنع نفسه بنفسه

بل و يقود نفسه بنفسه

و هنا

قال لهم الامام

أتستكثرون على قارب أن يصنع نفسه و يقود نفسه

و تقولوا على الكون أنه صنع نفسه و يقود نفسه

*

هناك من يقول أن الكون بدأ من تلقاء نفسه

مجرد ذرات كيميائية هائمة في الفراغ

سابحة في الفضاء

أخذت تتفاعل مع الوقت

حتي وصلت

من تلقاء نفسها أيضا

الي تركيبة الماء و الأوكسجين و النيتروجين و و و

؟؟

نحن نتكلم عن ملايين الذرات

و احتمالات اتحادها

لتصل الي هدفها الذي نراه حتي الآن

موووستحيييييل

كيف؟

مثلا

لنفترض أن هناك مجموعة حروف

هائمة في ورق

سابحة في غير نظام أو شكل

حروف مدلوقة بلا نظام

سؤال

ما هو احتمال توصل حرف الألف الي حرف الميم

لتكوين كلمة أم

احتمال بسيط؟

ماشي

احتمال تكوين الكلمة و تقابلها مع كلمة أخري

لتكوين جملة مفيدة من كلمتين

احتمال بسيط؟

ما هو احتمال ان تتجاور الجملة

مع جملة أخري مختلفة

و تبدي معني

هل بدأت البساطة تهجر الاحتمال؟

فكر في الاحتمال الآتي

تجاور كلمات ذات معني

في صفوف منظومة

من يقرأها يجد أنها تابعة لبحور الشعر

و تحمل معني من الجمال في قمة

هاااااااا؟

هل هناك ظن

أن شوية الذرات تكون كل ما نراه الآن من طبيعة؟

كده هو

*

اذا هناك من صنع

من نظم الكلمات

من وفق الذرات للاتحاد

و حدد الاشكال الموجودة

هناك من خلق هذه الذرات من الأساس

مش كده؟

*

هناك الصانع

الخالق

الذي كون الكون

هناك الذي بدأ

و لا شئ قبله

الآخر

الذي لا شئ يليه

*

هناك الخالق

هو غير موجود

هو

واجد

أوجد كل شئ

و لم يوجده أحد

*

مش مهم الدين

ما دينك أو ملتك

هناك من صنعك

*

*

عذرا

يستكمل الاسبوع القادم

*

اللهم لا تجعل الدنيا تسرقنا من ديننا

اللهم أوصلنا بك و لا تقطعنا عنك



10 comments:

مروة الزارع said...

اخبارك يا مصطفى

البوست كويس بس مش عارفة مالك

حاسة انك زعلان من حاجة

mado80 said...

مصطفي

ازيك

بوست رائع كنت مستنيه علي أحر من الجمر

بس احنا كده يبقي متفقين يا مصطفي انا جالي اعتقاد انك غير موافق علي تعليقي في البوست السابق

فعلا ليس المهم ما ملتك وما دينك المهم ان هناك صانعا مدبرا متحكما في هذا الكون

وهو ده بالظبط اللي كنت أقصده في تعليقي اللي فات

أن يكون هناك ايمان حتي لو تعددت طرق هذا الأيمان

ولكن بس علشان اوضح ليس معني ذلك اني غير مستعد ان أدخل في جدل بيزنطي للدفاع عن ديني لا ليس هذا ما أقصده ما اقصده هو أن هناك أهميه كبيره جدا للدين في حياه الأنسان بوجه عام بغض النظر عن ماهو هذا الدين وما هو نسبه صحته لغير المؤمنين به

أعتقد أن هناك تكمله للبوست ده يا مصطفي صح .... انا مستنيها يا درش

علي فكره القصه التي ذكرتها لأحد الأئمه الأربعه هي علي ما أعتقد وقد أكون خاطئا للأمام ابو حنيفه رضي الله عنه بس عاوزك تتأكد علشان مش متأكد أوي

تحياتي ليك يا مصطفي وألف تقدير لشخصك الكريم

مصطفى محمد said...

مروة

أشكرك على قراءة البوست أولا و أخيرا
و بجد اشكرك على تعليقك .. افتقدته

ابدا و الله .. انا بس زعلان ان الفكرة اللي في دماغي معرفتش اوصلها في بوست واحد .. الفكرة داخلة في تلات بوستات و يكمن يزيدو

و اتمني انك تكوني لاقيتي وظيفة حلوة .. بالتوفيق

نلتقي في بوست قادم
:)

مصطفى محمد said...

مادو

اشكرك بحرارة على انتظارك للبوست .. و اعتذر لجعلك تنتظر الذي يليه

و برضه كلام غاندي و مسألة تعدد الأديان .. حضطر أقولك تاني .. انتظر التدوينة الفادمة

هو غالبا فعلا أبو حنيفة .. بس انا برضه مش متأكد .. جاري التحقيق

تعليقك يسرني بشدة .. ربنا ما يقطعلك عادة

نلتقي البوست القادم
:)

Anonymous said...

ya most....its yr sis...i guess this was abu 7anifa coz he was very good when it comes to the brain and el mogadal bel 3aql.....Keep the good work...luv u forever :))))..You are my heroooo and mathaly el a3laaaa :)

مصطفى محمد said...

سمييييييييحة

اختيييييي

يا ميت ألف مليون خطوة عزيزة

يااااااااااه

انا فرحان فرح

انت سراجي .. مكتشفاني على طول

و طالما قولتي أبو حنيفة .. يبقي أبو حنيفة .. اختي الكبيرة و لازم أسمع كلامها :)

luv u forever :)))))

قبلة الحياة said...

بالبدايه ندعو الله بقلب صادق خالص النيه ان يثبتنا على الدين الحق دين الاسلام وان لا يجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا

اللهم آمين وصلى اللهم وبارك على سيدنا محمد النبي الامي وعلى اله وصحبه وسلم

عايزة ااقولك ان اسلوبك وفكرك وطريقه طرحك الفلسفيه دي بتفكرني بالدكتور مصطفى محمود ونظرته المتصوفه للكون

اتمنى لك التوفيق ودوام الابداع

تحياتي

مصطفى محمد said...

قبلة الحياة

اولا : زيارتك أبهجتني .. و تعليقك سرني .. و سعدت مدونتي بك

ثانيا : أدين بالفضل الكبير لكتب الدكتور مصطفي محمود .. كان له يد كبيرة في تكوين نظرتي لبعض الأمور

أتمني لكل مدون الابداع

تحياتي

ابو مفراح said...

السلامعليكم
اللهم امين
جزيتم خيرا يا مصطفى

تحياتى ابو مفراح

مصطفى محمد said...

أبو مفراح

زيارتك أبهجتني
و أشكرك على قراءتك للبوست
مدونتي سعدت بك

:)